فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٥ - استغلال الألقاب المناسبة لشرعية السلطة ونقلها عن أهله
ثم نسبت تلك الفتوح إلى آراء ولاته، وحسن تدبير الأمراء القائمين به، فتأكد عند الناس نباهة قوم وخمول آخرين.
فكنا ممن خمل ذكره، وخبت ناره، وانقطع صوته وصيته، حتى أكل الدهر علينا وشرب، ومضت السنون والأحقاب بما فيه. ومات كثير ممن يعرف، ونشأ كثير ممن لا يعرف..." [١] .
وقد قام الولاة ومن دعمهم في سبيل فرض احترامهم، وتوطيد أركان حكمهم، وإضفاء الشرعية عليه، بأمور خطيرة.
استغلال الألقاب المناسبة لشرعية السلطة ونقلها عن أهله
الأمر الأول: إضفاء الألقاب المناسبة لشرعية الحكم ديني، مثل: (خليفة رسول الله) [٢]، و (أمير المؤمنين)، و (ولي رسول الله) [٣] .
وتأكيداً لذلك تختم عمر وأبو بكر وعثمان بخاتم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كان نقشه: (محمد رسول الله)، وكان يوقع به في كتبه للأعاجم، أو بما هو
[١] شرح نهج البلاغة ج:٢٠ ص:٢٩٩.
[٢] مسند أحمد ج:١ ص:١٠، ١٣، ٣٧ مسند أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) . المستدرك على الصحيحين ج:٣ كتاب معرفة الصحابة ص:٨١ مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ص:٦٠٧ ذكر سعد بن الربيع الأنصاري (رضي الله عنه) . مجمع الزوائد ج:٥ كتاب الخلافة ص:١٨٤ باب الخلفاء الأربعة، ص:١٩٨ باب كيف يدعى الإمام، ج:٦ ص:٢٢٢ كتاب المغازي والسير: باب قتال أهل الردة. فتح الباري ج:١٣ ص:١٧٨. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٣] صحيح البخاري ج:٤ ص:٤٤ باب فرض الخمس، ج:٥ ص:٢٤ كتاب المغازي: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إليهم، ج:٦ ص: ١٩١ كتاب النفقات، ج:٨ ص:٤ كتاب الفرائض، ص:١٤٧ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. صحيح مسلم ج:٥ ص:١٥٢ كتاب الجهاد والسير: باب حكم الفيء، ج:٢ ص:٢١ كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في صفايا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . مسند أحمد ج:١ ص:٦٠ مسند عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، ص:٢٠٨، ٢٠٩ حديث العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) . وغيرها من المصادر الكثيرة جد.