فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩١ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
الثقافة، وتبني بعض الناس له، سواءً كان هو عثمان أم من يتقول عليه.
٢١ـ ولما طلب زياد عامل معاوية على الكوفة من وجوه أهل الكوفة أن يشهدوا على حجر بن عدي وجماعته بما يدينهم عند معاوية كتب أبو بردة بن أبي موسى الأشعري: "هذا ما شهد عليه الشهود أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين. شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة، وفارق الجماعة، ولعن الخليفة، ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه جموعاً يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية. فكفر بالله كفرة صلعاء، وأتى معصية شنعاء". فقال زياد: "اشهدوا على مثل شهادته". فشهد جماعة كما قال [١] .
٢٢ـ ولما كتب مروان بن الحكم إلى معاوية يخوفه من وثوب الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وخروجه عليه، كتب معاوية للإمام (عليه السلام) كتاباً يحذره فيه، وجاء فيه: "فاتق شقّ عصا هذه الأمة، وأن يردهم الله على يديك في فتنة، فقد عرفت الناس وبلوتهم. فانظر لنفسك ولدينك، ولأمة محمد (صلى الله عليه واله) ...".
فأجابه (عليه السلام) على هذه الفقرة في كتابه له: "وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليه، ولا أعظم نظراً لنفسي ولديني ولأمة محمد (صلى الله عليه واله) وعلينا أفضل من أن أجاهدك..." [٢] .
٢٣ـ ولما أراد معاوية البيعة ليزيد بولاية العهد قال للضحاك بن قيس الفهري لما اجتمع الوفود عنده: "إني متكلم، فإذا سكت فكن أنت الذي تدعو إلى بيعة يزيد، وتحثني عليها".
[١] أنساب الأشراف ج:٥ ص:٢٦٢ أمر حجر بن عدي ومقتله، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٠٠ أحداث سنة إحدى وخمسين من الهجرة: ذكر سبب مقتل حجر بن عدي. الأغاني ج:١٧ ص:١٤٥ـ١٤٦ خبر مقتل حجر بن عدي.
[٢] اختيار معرفة الرجال ج:١ ص:١٢٠ـ١٢٤ في ترجمة عمرو بن الحمق الخزاعي.