فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٦ - خطبة له
وحدي، أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي، وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله (صلى الله عليه واله) .
أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم (عليه السلام) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله [١] (صلى الله عليه واله)، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة (عليه السلام)، ورددت صاع رسول
[١] فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: "كان المقام لازقاً بالبيت فحوله عمر". راجع تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٥٤.
روى الفاكهي عن عائشة أن المقام كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سقع البيت. أخبار مكة ج:١ ص:٤٥٥ ذكر موضع المقام من أول مرة. وروى أيضاً عن عبد الله بن سلام: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قدم مكة من المدينة فكان يصلي إلى المقام وهو ملصق بالكعبة حتى توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . أخبار مكة ج:١ ص:٤٤٣ ذكر المقام وفضله. شفاء الغرام ج:١ ص:٣٩٣ ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام.
وقد نص غير واحد على أن عمر هو الذي أخر المقام بعد أن كان ملصقاً بالبيت. الطبقات الكبرى ج:٣ ص:٢٨٤ ذكر استخلاف عمر (رحمه الله) . الثقات لابن حبان ج:٢ ص:٢١٨. الكامل في التاريخ ج:٢ ص:٥٦٢ أحداث سنة ثمان عشرة من الهجرة. فتح الباري ج:٨ ص:١٢٩. تفسير ابن كثير ج:١ ص:١٧٦. عمدة القاري ج:٤ ص:٢٤١. التمهيد لابن عبد البر ج:١٣ ص:١٠٠. وغيرها من المصادر.
وقد روي عن عائشة أنها قالت: "إن المقام كان في زمن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفي زمن أبي ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر". فتح الباري ج:٨ ص:١٢٩، وتفسير ابن كثير ج:١ ص:١٧٦، وكنز العمال ج:١٤ ص:١١٧ ح:٣٨١٠٢. الدر المنثور ج:١ ص:١٢٠، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ج:١ ص:٢٩٨ علل أخبار رويت في مناسك الحج وأدائه وثوابه ونحو ذلك. وقال سفيان بن عيينة: "كان المقام في سقع البيت على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) فحوله عمر إلى مكانه بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) ". تفسير ابن أبي حاتم ج:١ ص:٢٢٦، واللفظ له. تفسير ابن كثير ج:١ ص:١٧٦.
وروي عن ابن جريج أنه قال: "سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أن عمر أول من رفع المقام فوضعه موضعه الآن، وإنما كان في قبل الكعبة". المصنف لعبد الرزاق ج:٥ ص:٤٨ كتاب المناسك: باب المقام. أخبار مكة للفاكهي ج:١ ص:٤٥٤ ذكر موضع المقام من أول مرة .. . شفاء الغرام ج:١ ص:٣٩٣ ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام .. .
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: "كان المقام في وجه الكعبة، وإنما قام إبراهيم حين ارتفع البنيان فأراد أن يشرف على البناء. قال: فلما كثر الناس خشي عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أن يطأوه بأقدامهم فأخرجه إلى موضعه هذا الذي هو به اليوم حذاء موضعه الذي كان به قدام الكعبة". أخبار مكة ج:١ ص:٤٥٤ ذكر موضع المقام من أول مرة .. . شفاء الغرام ج:١ ص:٣٩٣ ذكر موضع المقام في الجاهلية والإسلام.
وقد فصل الكلام في ذلك محمد طاهر الكردي ذاكراً جميع الروايات والأقوال في ذلك، وقد انتهى إلى أن الأصح كون عمر هو الذي أخرّ المقام إلى موضعه اليوم. راجع التاريخ القويم ج:٤ ص:٢٤ موضع المقام.