فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٩ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
حبل الله الذي أمر به. وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة" [١] .
١٥ـ وعن أبي مسعود أنه قال: "عليكم بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة" [٢] . وفي حديث له آخر: "عليك بعظم أمة محمد..." [٣] .
١٦ـ وفي أحداث الشورى حينما بايع عبد الرحمن بن عوف عثمان تلكأ أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) مؤكداً على أنه الأولى بالأمر، وبأن يبايَع، وأخذ يذكر جملة من فضائله التي يتميز بها على غيره، فقطع عليه عبد الرحمن كلامه، وقال: "يا علي، قد أبى الناس إلا عثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلاً". ثم قال: "يا أبا طلحة، ما الذي أمرك به عمر؟" قال: "أن أقتل من شقّ عصا الجماعة". فقال عبد الرحمن لأمير المؤمنين (عليه السلام): "بايع إذ، وإلا كنت متبعاً غير سبيل المؤمنين، وأنفذنا فيك ما أمرنا به!!" [٤] .
١٧ـ وفي حديث شقيق بن سلمة أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لما انصرف إلى رحله قال لبني أبيه: "يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته. وإن يُطَع قومكم لا تؤمّروا أبد. ووالله لا ينيب هؤلاء إلى الحق إلا بالسيف". قال: "وعبد الله بن عمر بن الخطاب داخل
[١] التمهيد لابن عبد البر ج:٢١ ص:٢٧٣، واللفظ له. الاستذكار لابن عبد البر ج:٨ ص:٥٧٧. مجمع الزوائد ج:٥ ص:٢٢٢ كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج على الأئمة وقتالهم، ج:٧ ص:٣٢٨ كتاب الفتن: باب ثانٍ في أمارات الساعة. المعجم الكبير ج:٩ ص:١٩٩ في نقل كلام ابن مسعود. وقد روي بعضه في تفسير الطبري ج:٤ ص:٤٥، وتفسير ابن أبي حاتم ج:٣ ص:٧٢٣، وتفسير الثعلبي ج:٣ ص:١٦٢، والدر المنثور ج:٢ ص:٦٠، وغيرها من المصادر.
[٢] المصنف لابن أبي شيبة ج:٨ ص:٦٧٢ كتاب المغازي: ما ذكر في فتنة الدجال، واللفظ له. كتاب السنة لابن أبي عاصم ص:٤١ـ٤٢. سير أعلام النبلاء ج:٢ ص:٤٩٥ـ٤٩٦ في ترجمة أبي مسعود البدري. كنز العمال ج:١ ص:٣٨٤ ح:١٦٦٣. كشف الخفاء ج:٢ ص:٣٥٠.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج:٤ ص:٥٥٦ كتاب الفتن والملاحم: ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة.
[٤] شرح نهج البلاغة ج:٦ ص:١٦٨.