فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠١ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
٤٤ـ وقال ابن أبي الحديد: "قال المسعودي: وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب وجمعه الحطب ليحرقهم، ويقول: إنما أراد بذلك ألا تنتشر الكلمة، ولا يختلف المسلمون، وأن يدخلوا في الطاعة، فتكون الكلمة واحدة، كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر، فإنه أحضر الحطب، ليحرق عليهم الدار" [١] .
٤٥ـ ولما اختلف أهل الشام بعد معاوية بن يزيد في البيعة لابن الزبير أو
[١] شرح نهج البلاغة ج:٢٠ ص:١٤٧.
ويبدو طروء التحريف والتشذيب على هذا الموضوع من كتاب مروج الذهب: ففي طبعة بولاق في مصر عام ١٢٨٣ ه، ج:٢ ص:٧٩، والطبعة الأولى من المطبعة الأزهرية المصرية عام ١٣٠٣ هـ الذي بهامشه تاريخ روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر للعلامة ابن شحنة ج:٢ ص:٧٢، والطبعة التي بهامش الكامل ج:٦ ص:١٦٠ـ١٦١ هكذا: "وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم، وحصره إياهم في الشعب، وجمعه الحطب لتحريقهم، ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته. كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم، إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لا يحتمل ذكره هن، وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان".
بينما الموجود في الطبعة الثانية من مطبعة دار السعادة بمصر عام ١٣٦٧هـ/ ١٩٤٨م تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ج:٣ ص:٨٦، والطبعة الأولى من مطبعة دار الفكر ببيروت عام ١٤٢١هـ/٢٠٠٠م تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام ج:٣ ص:٨٧: "وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه لهم الحطب لتحريقهم ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته. إذ هم أبوا البيعة فيما سلف. وهذا خبر لا يحتمل ذكره هن، وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان".