فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٠ - حديث معاوية بن وهب
التأكيد على زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وجميع أهل البيت (عليهم السلام)
أحدهما: زيارة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) . ومنها انطلقوا لزيارة جميع المعصومين (صلوات الله عليهم)، وزيارة كثير من أبنائهم والأبرار من أوليائهم، مذكّرين بأحاديث للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك.
مع تأكيد مكثف منهم (عليهم السلام) على ذلك لا يسعنا استقصاؤه. إلا أنه يحسن بنا أن نثبت حديثاً واحداً يتضمن جوانب مثيرة وملفتة للنظر.
حديث معاوية بن وهب
فقد روي بطرق كثيرة عن معاوية بن وهب قال: "استأذنت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقيل لي: ادخل. فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته، فجلست حتى قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربه، وهو يقول:
اللهم يا من خصنا بالكرامة، ووعدنا بالشفاعة، وخصنا بالوصية، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلين.
اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي عبد الله الحسين الذين أنفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّن، ورجاءً لما عندك في صلتن، وسروراً أدخلوه على نبيك، وإجابة منهم لأمرن، وغيظاً أدخلوه على عدون، أرادوا بذلك رضوانك.
فكافهم عنّا بالرضوان، واكلأهم بالليل والنهار، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف، واصحبهم. واكفهم شرّ كل جبار عنيد، وكل ضعيف من خلقك وشديد، وشرّ شياطين الإنس والجن. وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم.