فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٣ - تحقيق الوعد الإلهي ببقاء جماعة تلتزم الحق وتدعو له
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)) [١]، وقوله سبحانه: ((يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)) [٢] .
وهو صريح ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" [٣] .
وحديث سليمان بن هارون عن الإمام الصادق (صلوات الله عليه) الذي يرد فيه على بعض الدعوات المنحرفة عن خط الإمامية، حيث قال (عليه السلام) عن سيف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منكراً دعواهم:
"وإن صاحبه لمحفوظ محفوظ له. ولا يذهبن يميناً ولا شمال، فإن الأمر واضح. والله لو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله ما استطاعو. ولو أن خلق الله كلهم جميعاً كفروا حتى لا يبقى أحد جاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله" [٤] ... إلى غير ذلك مما ورد في الكتاب المجيد وعن النبي وأهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) .
كل ذلك لإلفات نظر الناس وتنبيههم، وإقامة الحجة عليهم، ليبحثوا عن الحق، وينظروا في أدلته الظاهرة وحججه القاهرة، ولا يقولوا: ((إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)) [٥] .
[١] سورة محمد الآية: ٣٨.
[٢] سورة التوبة الآية: ٣٢.
[٣] صحيح مسلم ج:٦ ص:٥٢ـ٥٣، واللفظ له، ص:٥٣ كتاب الإمارة: باب قوله (صلى الله عليه وسلم): لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم. صحيح البخاري ج:٨ ص:١٤٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. صحيح ابن حبان ج:١ ص:٢٦١ كتاب العلم: ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة، ج:١٥ ص:٢٤٨ كتاب التاريخ: باب إخباره (صلى الله عليه وسلم) عما يكون في امته من الفتن والحوادث: ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبد. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.
[٤] بحار الأنوار ج:٢٦ ص:٢٠٤.
[٥] سورة الأعراف الآية: ١٧٢.