فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٨ - ظهور الاستهتار من المنافقين
فإنما هو الكفر بعد الإيمان" [١] .
٧ـ وقد مرّ أبو سفيان بقبر شهيد واقعة أحد أسد الله ورسوله حمزة بن عبد المطلب (رضي الله عنه) فضربه برجله، وقال: "يا أبا عمارة إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به" [٢] .
٨ـ وكان يقول: "اللهم اجعل هذا الأمر أمر جاهلية، والملك ملك غاصبية، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية" [٣] .
٩ـ وعن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان حين صارت الخلافة إليه، فقال: "قد صارت إليك بعد تيم وعدي. فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية، فإنما هو الملك. ولا أدري ما جنة ولا نار". فصاح به عثمان: "قم عني. فعل الله بك وفعل" [٤] . قال ابن عبد البر: "وله أخبار من نحو هذا ردية. ذكرها أهل الأخبار، ولم أذكرها" [٥] .
وإذا كان عثمان قد صاح به في هذه الواقعة فهو ـ إن صحّ ـ لا يزيد على رد فعل مؤقت، من دون أن يؤثر على علاقته به وبأولاده، ولا يمنع من تقريبهم وتمكينهم من مقدرات الإسلام والمسلمين.
[١] صحيح البخاري ج:٨ ص:١٠٠ كتاب الفتن: باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه، واللفظ له. تفسير الطبري ج:١٨ ص:٢١٣. الدر المنثور ج:٥ ص:٥٥. تفسير القرطبي ج:٨ ص:٢١٤. وغيرها من المصادر.
[٢] شرح نهج البلاغة ج:١٦ ص:١٣٦.
[٣] تاريخ دمشق ج:٢٣ ص:٤٧١ في ترجمة صخر بن حرب بن أمية.
[٤] الاستيعاب ج:٤ ص:١٦٧٩ في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب، واللفظ له. النصائح الكافية ص:١١٠. وقريب منه في تاريخ الطبري ج:٨ ص:١٨٥ أحداث سنة ٢٨٤ ه، ومروج الذهب ج:٢ ص:٣٤١ ذكر خلافة عثمان (رضي الله عنه): قبل حديثه عن الثورة على عثمان، وأنساب الأشراف ج:٥ ص:١٩ في ترجمة أبي سفيان، وتاريخ دمشق ج:٢٣ ص:٤٧١ في ترجمة صخر بن حرب بن أمية، وشرح نهج البلاغة ج:٢ ص:٤٥، ج:٩ ص:٥٣ـ٥٤، وسبل الهدى والرشاد ج:١٠ ص:٩١. وغيرها من المصادر.
[٥] الاستيعاب ج:٤ ص:١٦٧٩ في ترجمة أبي سفيان صخر بن حرب.