فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٨ - استغلال الألقاب المناسبة لشرعية السلطة ونقلها عن أهله
معاوية: قدم الشيخ لأوليه، والله لا أوليه" [١] .
وخطب زياد بن أبيه فقال في جملة ما قال: "أيها الناس إنا أصبحنا لكم ساسة، وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذي أعطان، ونذود عنكم بفيء الله الذي خولن. فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببن..." [٢] .
وفي كتاب الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى رعيته بعد أن ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "فأبان الله به الهدى... ثم استخلف خلفاءه على منهاج نبوته حين قبض نبيه (صلى الله عليه وسلم) ... فتتابع خلفاء الله على ما أورثهم الله عليه من أمر أنبيائه، واستخلفه عليه منه. لا يتعرض لحقهم أحد إلا صرعه الله، ولا يفارق جماعتهم أحد إلا أهلكه الله... وكذلك صنع الله ممن فارق الطاعة التي أمر بلزومها والأخذ به... فبالخلافة أبقى الله من أبقى في الأرض من عباده، وإليها صيره، وبطاعة من ولاه إياها سعد من أكرمها ونصره... فمن أخذ بحظه منها كان لله ولي، ولأمره مطيع... ومن تركها ورغب عنها وحادّ الله فيها أضاع نصيبه، وعصى ربه، وخسر دنياه وآخرته... والطاعة رأس هذا الأمر وذروته وسنامه وزمامه وملاكه وعصمته وقوامه بعد كلمة الإخلاص لله التي ميز بها بين العباد..." إلى آخر ما في هذا الكتاب مما يجري مجرى ذلك [٣] .
[١] الكامل في التاريخ ج:٤ ص:١٢ أحداث سنة ستين من الهجرة عند الكلام عن معاوية بن أبي سفيان: ذكر بعض سيرته وأخباره وقضاته وكتابه، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٤ ص:٢٤٥ أحداث سنة ستين من الهجرة عند الكلام عن معاوية بن أبي سفيان: ذكر بعض أخباره وسيره.
[٢] الكامل في التاريخ ج:٣ ص:٤٤٩ أحداث سنة خمس وأربعين من الهجرة: ذكر ولاية زياد بن أبيه البصرة، واللفظ له. تاريخ الطبري ج:٤ ص:١٦٦ أحداث سنة خمس وأربعين من الهجرة: ذكر الخبر عن ولاية زياد البصرة. الفتوح لابن أعثم ج:٤ ص:٣٠٧ ذكر خطبة زياد بالبصرة. شرح نهج البلاغة ج:١٦ ص:٢٠٢.
[٣] تاريخ الطبري ج:٥ ص:٥٣٠ أحداث سنة ١٢٥ من الهجرة: خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك.