فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦ - خلود الفاجعة يناسب أهميته
فإن من لحق بي استشهد، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح. والسلام" [١] .
حيث لا يبعد أن يكون مراده (عليه السلام) في كتابه هذا أن في نهضته ـ التي تنتهي به وبمن معه للقتل والشهادة ـ فتحاً للدين وللدعوة إلى الله تعالى يتناسب مع حجم التضحية التي تحصل فيه.
إخبار الإمام السجاد (عليه السلام) بأن أباه (عليه السلام) هو الغالب
وهو المناسب لما عن الإمام زين العابدين (صلوات الله عليه) في جوابه لإبراهيم بن طلحة حينما سأله بعد رجوعه بالعائلة الثاكلة للمدينة كأنه شامت: "يا علي بن الحسين من غلب؟". حيث قال له (عليه السلام): "إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذن ثم أقم" [٢] .
فإنه كالصريح في أن تلك الفاجعة الفظيعة هي السبب في الحفاظ على الصلاة التي هي عمود الدين، وأظهر شعائره. كما يكشف عن شدّة الخطر الذي يتعرض له الدين لو لم يقف في وجهه الإمام الحسين (صلوات الله عليه) بنهضته المباركة، التي ختمت بهذه الفاجعة.
خلود الفاجعة يناسب أهميته
وذلك يتناسب مع خلود هذه الملحمة الشريفة والفاجعة العظمى، وما قدره الله عز وجل لها من أسباب الظهور والانتشار، رغم المعوقات الكثيرة، والجهود المكثفة من قبل الظالمين، والجاهلين أو المتجاهلين لثمراتها وبركاته،
[١] كامل الزيارات ص:١٥٧، واللفظ له. دلائل الإمامة ص:١٨٨. الخرائج والجرائح ج:٢ ص:٧٧١ـ٧٧٢. بصائر الدرجات ص:٥٠٢. وغيرها من المصادر.
[٢] الأمالي للطوسي ص:٦٧٧.