فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٣ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
وقال ابن عبد البر: "وروينا من وجوه عن علي (رضي الله عنه) أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله. لا يقولها أحد غيري إلا كذاب" [١] ... إلى غير ذلك مما يظهر منه تكذيب ما اشتهر من أن أبا بكر هو الصديق، وأن عمر هو الفاروق، وما روي من أن أبا بكر أخو رسول الله [٢] (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ونظير ذلك ما عن أبي غطفان أنه قال: "سألت ابن عباس أرأيت أن رسول الله (صلى الله عليه واله) توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال: توفي وهو لمستند إلى صدر علي. قلت: فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت: توفي رسول الله (صلى الله عليه واله) بين سحري ونحري. فقال ابن عباس: أتعقل؟! والله لتوفي رسول الله (صلى الله عليه واله) وإنه لمستند إلى صدر علي. وهو الذي غسله وأخي الفضل بن عباس..." [٣] .
تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
الأمر الثالث مما قام به الولاة في سبيل دعم سلطانهم: التأكيد على الأمور الثلاثة، التي سبق أن الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أكدا عليها في حق الإمام المعصوم المجعول من قبل الله تعالى. وهي وجوب معرفة الإمام والبيعة له، ووجوب طاعته والنصيحة له، ووجوب لزوم جماعته، والنهي عن الاختلاف والتفرق.
[١] الاستيعاب ج:٣ ص:١٠٩٨ في ترجمة علي بن أبي طالب.
[٢] صحيح البخاري ج:٤ ص:١٩١ كتاب بدء الخلق: باب مناقب المهاجرين وفضلهم. مسند أحمد ج:١ ص:٤٦٣ مسند عبد الله بن مسعود. مسند أبي داود الطيالسي ص:٤٢. المصنف لابن أبي شيبة ج:٧ ص:٤٧٦ كتاب الفضائل: ما ذكر في أبي بكر الصديق (رضي الله عنه) . المعجم الكبير ج:١٠ ص:١٠٥ ما روي عن عبد الله بن مسعود. وغيرها من المصادر الكثيرة.
[٣] الطبقات الكبرى ج:٢ ص:٢٦٣ ذكر من قال توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حجر علي بن أبي طالب، واللفظ له. فتح الباري ج:٨ ص:١٠٧. كنز العمال ج:٧ ص:٢٥٣ـ٢٥٤ ح:١٨٧٩١.