فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٥ - قيام الحوزات العلمية الشيعية ومميزاته
ومنها: التوقيع الشريف عن الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، وفيه: "فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتن. قد عرفوا أنا نفاوضهم سرّن، ونحمله إياه إليهم" [١] .
ومنها: التوقيع الآخر عنه (عليه السلام)، وفيه: "وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثن، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله..." [٢] ... إلى غير ذلك.
تأكيد الأئمة (عليهم السلام) على التفقه في الدين وعلى إحياء أمرهم
كما أكدوا (صلوات الله عليهم) على التفقه في الدين، وعلى كتابة الكتب وتدوين العلم، ومذاكرته وتدارسه وتعليمه، وعلى إحياء أمرهم (عليهم السلام)، وأن به حياة قلوب شيعتهم.
وقد استطاعوا (صلوات الله عليهم) في المدة الطويلة التي قضوها مع شيعتهم ـ رغم الضغوط الشديدة والصراع المرير ـ أن يبثوا تعاليمهم السامية وثقافتهم الأصيلة في العقائد والفقه والأخلاق والأدعية والزيارات والمواعظ والسلوك وغيرها حتى تبلورت.
قيام الحوزات العلمية الشيعية ومميزاته
وبذلك قام للشيعة كيان علمي وثقافي متميز، حملته وحافظت عليه الحوزات العلمية في مختلف بقاع الأرض التي يتواجد فيها الشيعة.
وقد رعى الأئمة (صلوات الله عليهم) هذه الحوزات مدة تزيد على قرنين
[١] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٨١٦، واللفظ له. وسائل الشيعة ج:١ ص:٢٧، وج:١٨ ص:١٠٨ـ١٠٩.
[٢] كمال الدين وتمام النعمة ص:٤٨٤، واللفظ له. الغيبة للطوسي ص:٢٩١. الاحتجاج ج:٢ ص:٢٨٣. وسائل الشيعة ج:١٨ ص:١٠١.