فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٧ - سيرته
ما ذكرناه في جواب السؤال الرابع من الجزء الثاني من كتابنا (في رحاب العقيدة) .
إلا أن السلطة قد حاولت تشويه موقف المعارضة بإطلاق حروب الردة عليه. كما أنها تخبطت في التعامل مع المعارضة عن عمد أو جهل، كما أشرنا لشيء من ذلك في المبحث الأول عند عرض نماذج من الانحراف في العهد الأموي [١] . ومن ثم لم يعرف المسلمون شيئاً عن التعامل الإسلامي الحق في حرب أهل القبلة.
سيرته (عليه السلام) في حروبه صارت سنّة للمسلمين
فكانت بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) وتوليه السلطة ومباشرته لتلك الحروب التي ترتبت على بيعته سبباً في وضوح أحكامه. وصارت سيرته (عليه السلام) فيها علماً للمسلمين، حتى قال أبو حنيفة: "ما قاتل أحد علياً إلا وعلي أولى بالحق منه. ولولا ما سار علي فيهم ما علم أحد كيف السيرة في المسلمين" [٢] . وقال: "وسئل عن يوم الجمل. فقال: سار علي فيه بالعدل، وهو علّم المسلمين السنّة في قتال أهل البغي" [٣] .
وقال تلميذه محمد بن الحسن: "لو لم يقاتل معاوية علياً ظالماً له متعدياً باغياً كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي" [٤] .
[١] تقدم في ص:٢٣٠ وما بعده.
[٢] بغية الطلب في تاريخ حلب ج:١ ص:٢٩١ باب في ذكر صفين...: الفصل الثاني في بيان أن علياً (عليه السلام) على الحق في قتاله معاوية (رحمه الله)، واللفظ له. مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج:٢ ص:٨٣ الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالاً بين الناس. مناقب أبي حنيفة للكردري ج:٢ ص:٧١.
[٣] مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج:٢ ص:٨٤ الباب الرابع والعشرون في ذكر ألفاظ جرت على لسانه فصارت أمثالاً بين الناس. مناقب أبي حنيفة للكردري ج:٢ ص:٧٢.
[٤] الجواهر المضية في طبقات الحنفية ج:٢ ص:٢٦ في ترجمة محمد بن أحمد بن موسى بن داود الرازي البرزالي.