فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤١ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
تمنى ابن حرب نذرة في نسائن *** ودون الذي ينوي سيوف قواضب
ونمنح ملكاً أنت حاولت خلعه *** بني هـاشم قول امرئ غير كـاذب [١]
الثاني: أنه بعد التحكيم بعث بسر بن أرطاة مغيراً على الحرمين واليمن، فأغار على همدان وسبى نساءهم، فكنّ أول نساء مسبيات في الإسلام [٢] .
وعن أبي رباب وصاحب له أنهما سمعا أبا ذر (رضي الله عنه) يدعو ويتعوذ في صلاة صلاه، أطال قيامها وركوعهاوسجوده. قال: "فسألناه ممَّ تعوذت وفيمَ دعوت؟ فقال: تعوذت بالله من يوم البلاء ويوم العورة. فقلنا: وما ذاك؟ قال: أما يوم البلاء فتلتقي فتيان [فئتان] من المسلمين فيقتل بعضهم بعض. وأما يوم العورة فإن نساء من المسلمات ليسبين، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقه. فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان. ولعلكما تدركانه. قال: فقتل عثمان. ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق" [٣] .
كما يناسب ذلك أيضاً من ابنه يزيد أمران:
الأول: ما جرى منه مع عائلة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) . فعن فاطمة بنت الإمام الحسين (عليه السلام) أنها قالت: "لما أدخلنا على يزيد ساءه ما رأى من
[١] وقعة صفين ص:٢٩٤.
[٢] الاستيعاب ج:١ ص:١٦١ في ترجمة بسر بن أرطأة. أسد الغابة ج:١ ص:١٨٠ في ترجمة بسر بن أرطأة. الوافي بالوفيات ج:١٠ ص:٨١ في ترجمة بسر بن أرطأة.
[٣] الاستيعاب ج:١ ص:١٦١ في ترجمة بسر بن أرطأة، واللفظ له. المصنف لابن أبي شيبة ج:٨ ص:٦٧٢ كتاب المغازي: ما ذكر في فتنة الدجال. الوافي بالوفيات ج:١٠ ص:٨١ـ٨٢ في ترجمة بسر بن أرطأة. ونحوه مختصراً في تاريخ الإسلام ج:٥ ص:٣٦٩ في ترجمة بسر بن أبي أرطأة.