فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٤ - خطبة له
وألقيت المساحة [١]، وسويت بين المناكح [٢]، وأنفذت خمس الرسول كما
[١] والظاهر أن مراده (عليه السلام) الإشارة إلى جعل الخراج على الأرض نفسه، حيث ورد أنه جعل الخراج على الأرضين التي تعل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العام والعامر وعطل منها المساكن والدور التي هي منازلهم. تاريخ دمشق ج:٢ ص:٢١٢ في ترجمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن.
فقد ورد التعبير بذلك في قول أبو عبيد: "وفي تأويل قول عمر أيضاً حين وضع الخراج ووظفه على أهله من العلم أنه جعله عاملاً عاماً على كل من لزمته المساحة وصارت الأرض في يده من رجل أو امرأة أو صبي أو مكاتب أو عبد، فصاروا متساويين فيها لم يستثن أحد دون أحد". تاريخ دمشق ج:٢ ص:٢١٢ في ترجمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن.
وعن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي قال: وضع عمر بن الخطاب على أهل السواد على كل جريب يبلغه الماء عامراً وغامراً درهماً وقفيزاً من طعام، وعلى البساتين على كل جريب عشرة دراهم، وعشرة أقفزة من طعام. وعلى الكروم على كل جريب أرض عشرة دراهم وعشرة أقفزة من طعام. وعلى الرطاب على كل جريب أرض خمسة دراهم وخمسة أقفزة طعام. ولم يضع على النخل شيئاً وجعله تبعاً للأرض. وعلى رؤوس الرجال على الغني ثمانية وأربعين درهم، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهم، وعلى الفقير اثني عشرة درهم. المصنف لابن أبي شيبة ج:٣ ص:١٠٦ كتاب الزكاة: ما يؤخذ من الكروم والرطاب والنخل وما يوضع على الأرض.
[٢] الظاهر أنه تعريض بما ورد عن عمر من أنه منع من تزويج ذوات الأحساب إلا من ذوي الحسب. راجع المصنف لعبد الرزاق ج:٦ ص:١٥٢، ١٥٤ كتاب النكاح: باب الأكفاء، والمصنف لابن أبي شيبة ج:٣ ص:٤٦٦ كتاب النكاح: ما قالوا في الأكفاء في النكاح، والجرح والتعديل ج:٢ ص:١٢٤ في ذكر إبراهيم بن محمد بن طلحة، والمغني لابن قدامه ج:٧ ص:٣٧٥. ونهى عن يتزوج العربي الأمة، المصنف لابن أبي شيبة ج:٣ ص:٤٦٦ كتاب النكاح: ما قالوا في الأكفاء في النكاح.