فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨٥ - خطبة الإمام زين العابدين
أنا ابن المؤيد بجبرئيل، المنصور بميكائيل، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، والمجاهد أعداءه الناصبين وأفخر من مشى من قريش أجمعين، وأول من أجاب واستجاب لله من المؤمنين، وأقدم السابقين، وقاصم المعتدين، ومبير المشركين، وسهم من مرامي الله على المنافقين، ولسان حكمة العابدين، وناصر دين الله، وولي أمر الله، وبستان حكمة الله، وعيبة علم الله.
سمح، سخي، بهلول [١]، زكي، أبطحي، رضي، مرضي، مقدام، همام، صابر، صوام، مهذب، قوام، شجاع، قمقام [٢]، قاطع الأصلاب، ومفرق الأحزاب.
أربطهم جنان، وأطلقهم عنان، وأجرأهم لسان، وأمضاهم عزيمة، وأشدهم شكيمة، أسد باسل، وغيث هاطل، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة، وقربت الأعنة، طحن الرحا ويذروهم فيها ذرو الريح الهشيم، ليث الحجاز وصاحب الإعجاز، وكبش العراق، الإمام بالنص والاستحقاق.
مكي مدني أبطحي تهامي، خيفي عقبي بدري أحدي شجري مهاجري، من العرب سيده، ومن الوغى ليثه، وارث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين، مظهر العجائب، ومفرق الكتائب، والشهاب الثاقب، والنور العاقب، أسد الله الغالب، مطلوب كل طالب، غالب كل غالب، ذاك جدي علي بن أبي طالب.
أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيدة النساء، أنا ابن الطهر البتول أنا ابن بضعة الرسول...".
[١] البهلول: السيد الجامع لكل خير.
[٢] القمقام: السيد الكثير العطاء.