فاجعة الطف - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٨ - خطبة له
وحددت على النبيذ [١]،
[١] وقد أحل عمر بن الخطاب النبيذ، فقد ورد عن عمرو بن ميمون قال: "قال عمر (رضي الله عنه): إنا لنشرب من النبيذ نبيذاً يقطع لحوم الإبل في بطوننا من أن تؤذينا". السنن الكبرى للبيهقي ج:٨ ص:٢٩٩ كتاب الأشربة: باب ما جاء في وصف نبيذهم الذي كانوا يشربونه.
بل ورد عن نافع بن عبد الحارث أنه قال: قال عمر: "اشربوا هذا النبيذ في هذه الأسقية، فإنه يقيم الصلب، ويهضم ما في البطن، وإنه لن يغلبكم ما وجدتم الماء". المصنف لابن أبي شيبة ج:٥ ص:٥٢٦ كتاب الأشربة: من كان يقول إذا اشتد عليك فاكسره بالماء، واللفظ له. كنز العمال ج:٥ ص:٥٢٢ ح:١٣٧٩٥.
وعن ابن عون قال: "أتى عمر قوماً من ثقيف قد حضر طعامهم. فقال: كلوا الثريد قبل اللحم، فإنه يسد مكان الخلل، وإذا اشتد نبيذكم فاكسروه بالماء، ولا تسقوه الأعراب". المصنف لابن أبي شيبة ج:٥ ص:٥٢٦ كتاب الأشربة: من كان يقول إذا اشتد عليك فاكسره بالماء. ومراده من ذلك منع إسكاره بخلطه بالماء.
ومن الطريف ما رواه الشعبي عن سعيد وعلقمة: أن أعرابياً شرب من شراب عمر، فجلده عمر الحد. فقال الأعرابي: "إنما شربت من شرابك!" فدعا عمر شرابه فكسره بالماء، ثم شرب منه وقال: "من رابه من شرابه شيء فليكسره بالماء". أحكام القرآن للجصاص ج:٢ ص:٥٨١.
وجاء رجل قد ظمئ إلى خازن عمر، فاستسقاه فلم يسقه، فأتي بسطيحة لعمر، فشرب منه، فسكر. فأتي به عمر، فاعتذر إليه، وقال: إنما شربت من سطيحتك. فقال عمر: إنما أضربك على السكر. فضربه عمر. شرح معاني الآثار ج:٤ ص:٢١٨، واللفظ له. المحلى ج:٧ ص:٤٨٦. فتح الباري ج:١٠ ص:٣٤.
وعن سعيد بن ذي لعوة قال: "أتي عمر برجل سكران، فجلده. فقال: إنما شربت من شرابك. فقال: وإن كان". شرح معاني الآثار ج:٤ ص:٢١٨.
وقد ورد تحريمه في روايات الجمهور عن رسول الله. فقد روى ابن عمر قال: "نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الحنتمة". قيل: "وما الحنتمة؟" قال: "الجرة". يعني النبيذ. مسند احمد ج:٢ ص:٢٧ مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وقال عبد الله بن إدريس الكوفي: "قلت لأهل الكوفة: يا أهل الكوفة، إنما حديثكم الذي تحدثونه في الرخصة في النبيذ عن العميان والعوران والعمشان. أين أنتم عن أبناء المهاجرين والأنصار؟!". السنن الكبرى للبيهقي ج:٨ ص:٣٠٦ كتاب الأشربة: باب ما جاء في الكسر بالماء.