دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٧ - مقتضى القاعدة الأوّلية في تعارض الدليلين بناء على السببيّة
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- بيان ما هو مقتضى القاعدة الأوليّة: و هل حكم العقل مع قطع النظر عن الأخبار العلاجية في المتعارضين.
فيقال: إن مقتضى القاعدة الأوليّة- على القول بحجيّة الأمارات من باب الطريقية- هو التساقط، بمعنى: سقوط المتعارضين عن الحجيّة؛ للعلم الإجمالي بكذب أحدهما.
نعم؛ يمكن نفي الثالث بهما معا لا بأحدهما، فلازم التساقط سقوط المتعارضين في المدلول المطابقي، و نفي الثالث بالحجة الواقعية المعلومة إجمالا.
٢- و أما بناء على حجية الأمارات من باب السببيّة: بمعنى: كون قيام الأمارة على وجوب شيء أو حرمته سببا لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى، مقتضية لجعل ما يناسبها من الوجوب أو الحرمة للمؤدى، فأحكامها مختلفة من التساقط و التخيير بينهما مطلقا، و الأخذ بمقتضى الحكم الإلزامي.
و أما الصورة الأولى- و هي كون الحجة خصوص ما لم يعلم كذبه- فحكمها التساقط كحجيّتها على الطريقية.
و أما الصورة الثانية- و هي ما إذا كانت حجيّة الأمارة غير منحصرة في خصوص ما لم يعلم كذبه؛ بأن كانت كل أمارة مقتضية لحدوث مصلحة أو مفسدة في المؤدى، ففيها صور ثلاث:
٣- الأولى: أن يكون مدلول الأمارتين متضادين، و حكم هذه الصورة: حكم باب التزاحم من التخيير أو الترجيح بتقديم الأهم على غيره.
الثانية: أن تكون الأمارتان في موضوع واحد؛ كدلالة أحدهما على وجوب البقاء على تقليد الميت، و الآخر على حرمته، و كان مؤداهما حكمين إلزاميين كهذا المثال، و الحكم في هذه الصورة: كسابقتها هو التخيير أو تقديم ما هو الأهم على غيره.
الثالثة: أن تكون الأمارتان في موضوع واحد كالصورة الثانية، و كان مؤدى إحداهما حكما إلزاميا، و مؤدى الأخرى حكما غير إلزامي، و حكم هذه الصورة: لزوم الأخذ بالحكم الإلزامي و طرح غيره؛ لعدم المعارضة بين المقتضي و اللامقتضي. هذا تمام الكلام فيما هو مقتضى القاعدة الأوّلية.
٤- و أمّا بناء على وجوب الموافقة الالتزامية؛ كالموافقة العملية، فيكون باب