دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧ - التنبيه التاسع في اللازم المطلق
إنما (١) هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا (٢)، فلا يكاد (٣) يثبت به (٤) من آثاره إلّا أثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر (٥) حسبما عرفت فيما مر (٦)؛ لا بالنسبة (٧) إلى ما كان للأثر الشرعي ...
(١) خبر قوله: «أن عدم»، يعني: أن عدم ترتب الأثر العقلي أو العادي، و كذا الأثر الشرعي المترتب عليهما بالاستصحاب مختص بالحكم الذي يكون بوجوده الواقعي موضوعا للأثر.
و أما إن كان الموضوع وجود الحكم مطلقا- و لو في الظاهر- فلا مانع من ترتب لوازمه العقلية و العادية و آثارهما الشرعية عليه، و ضمير «هو» راجع إلى «عدم ترتب».
(٢) قيد للمستصحب، و المراد ب «ما» الموصول حكم المستصحب.
(٣) هذه نتيجة حصر نفي ترتب الأثر غير الشرعي- أو الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي على الاستصحاب- بكون الحكم بوجوده الواقعي موضوعا، فإن مقتضى هذا الحصر ترتب الأثر غير الشرعي أو الشرعي المترتب عليه على الحكم الثابت بالاستصحاب؛ إذا كان الحكم بمطلق وجوده و لو ظاهرا موضوعا كما مر تفصيله، أما إذا كان موضوع الأثر خصوص الوجود الواقعي للحكم، فإنه لا يترتب على استصحاب الحكم؛ لأن الثابت به وجود ظاهري له، و المفروض: أنه ليس موضوعا للحكم، و قد تقدمت أمثلة الكل.
(٤) أي: فلا يكاد يثبت بالاستصحاب من آثار المستصحب إلّا أثره الشرعي الذي كان للمستصحب بلا واسطة؛ كوجوب إنفاق الزوجة الثابت باستصحاب حياة الزوج بلا واسطة.
و ضمائر «آثاره، أثره، له» راجعة إلى «المستصحب».
(٥) كحرمة أخذ الخمس أو الزكاة على الزوجة المستصحبة حياة زوجها، فإن هذه الحرمة مترتبة على وجوب الإنفاق عليها الثابت باستصحاب حياة زوجها.
(٦) أي: في التنبيه السابع، حيث قال في صدره: «كما لا شبهة في ترتيب ما للحكم المنشأ بالاستصحاب من الآثار الشرعية و العقلية».
(٧) معطوف على «بالنسبة»، يعني: أن عدم ثبوت الأثر غير الشرعي و كذا أثره و إن كان شرعيا بالاستصحاب إنما هو بالنسبة إلى الأثر الثابت لنفس الواقع المستصحب؛ لا بالنسبة إلى الأثر غير الشرعي الثابت للحكم بوجوده مطلقا، سواء كان واقعيا أم ظاهريا، فإنه لا مانع من ترتبه على المستصحب؛ لتحقق موضوعه ظاهرا بالاستصحاب. و المراد بالموصول في قوله: «ما كان» هو الأثر غير الشرعي.