دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
الآن (١)، و هو (٢) بتمامه زمان الشك في حدوثه؛ لاحتمال (٣) تأخره عن الآخر، مثلا (٤): إذا كان على يقين من عدم حدوث واحد منهما في ساعة، و صار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها (٥)، و حدوث (٦) الآخر في ساعة ثالثة؛ كان (٧) زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص أحدهما (٨) كما لا يخفى.
(١) و هو يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدم الحادثين.
(٢) أي: و مجموع الزمانين بتمامه- من مبدأه و منتهاه- زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب، و ضمير «حدوثه» راجع إلى الحادث.
(٣) تعليل لكون مجموع الزمانين بتمامه زمان الشك في حدوث الحادث المستصحب عدمه.
و حاصل التعليل كما مر بيانه: أنه لما كان حدوثه في كل من اليومين محتملا فلا محالة يكون مجموع الزمانين زمان الشك في حدوث الحادث الذي يستصحب عدمه.
(٤) قد عرفت توضيح هذا بما مر آنفا من التمثيل بالبيع و رجوع المرتهن عن الإذن فيه، و فرض أزمنة ثلاثة لهما من أيام السبت و الأحد و الاثنين، فإذا كان الأثر الشرعي مترتبا على البيع ظرف عدمه حال حدوث الحادث الآخر و هو رجوع المرتهن عن الإذن، فإن كان زمان الرجوع يوم الأحد اتصل بزمان باليقين بعدم البيع و هو يوم السبت، و إن كان يوم الاثنين انفصل عن يوم السبت الذي هو زمان اليقين بعدم البيع فلا يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين.
(٥) أي: بعد الساعة الأولى التي هي زمان اليقين بعدم كلا الحادثين، فالساعة الثانية هي زمان العلم الإجمالي بحدوث أحدهما.
(٦) معطوف على «حدوث»، يعني: و صار على يقين من حدوث الحادث الآخر في ساعة ثالثة؛ لكن بلا تعيين المتقدم و المتأخر منهما كما هو مفروض البحث.
(٧) جواب «إذا كان»، و حاصله: «أن مقتضى العلم الإجمالي بحدوث أحدهما في الساعة الثانية و حدوث الآخر في الساعة الثالثة هو كون زمان الشك في حدوث كل من الحادثين تمام الساعتين؛ إذ لا يعلم تفصيلا زمان حدوثهما، فلا محالة يصير مجموع الساعتين زمان الشك في حدوث كل منهما، و هو كذلك كما يشهد به الوجدان؛ لقيام احتمال حدوث كل منهما في كل واحدة من الساعتين.
(٨) حتى يشكل بعدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين.