دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
أحدهما: زمان حدوثه، و الآخر (١): زمان حدوث الآخر، و ثبوته الذي (٢) يكون ظرفا للشك في أنه (٣) فيه أو قبله، و حيث (٤) شك في أن أيّهما مقدم و أيّهما مؤخر؛ لم يحرز (٥) اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و معه (٦) لا مجال للاستصحاب، حيث (٧) لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا (٨) الشك من نقض اليقين بالشك.
و قوله: زمانان اسم «كان»، و ضمير «أحدهما» الأول راجع إلى الحادثين، و الثاني:
راجع إلى «زمانان»، و ضمير «حدوثه» راجع إلى «أحدهما».
(١) يعني: و الزمان الآخر و هو يوم الاثنين في المثال زمان حدوث الحادث الآخر.
(٢) صفة ل «زمان حدوث الآخر»، و هذا يبين زمان حدوث الآخر، يعني: ذلك الزمان كيوم الاثنين في المثال يكون ظرفا للشك في أن الحادث الذي يراد استصحاب عدمه هل حدث في الزمان الثاني و هو يوم الاثنين، أو في الزمان الأول و هو يوم الأحد؟
(٣) يعني: في أن الحادث المستصحب عدمه حدث في الزمان الآخر و هو يوم الاثنين، أو في الزمان الذي قبله و هو يوم الأحد. فضمير «فيه» راجع إلى «الآخر» المراد به الزمان الآخر، و كذا ضمير «قبله» المراد به «أحدهما»، يعني: أحد الزمانين.
(٤) هذا تقريب إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين. و ضمير «أيهما» في الموضعين راجع إلى الحادثين.
(٥) جواب «حيث»، و قد عرفت تقريب عدم إحراز الاتصال المزبور مفصلا.
(٦) يعني: و مع عدم إحراز الاتصال المزبور لا مجال للاستصحاب.
(٧) تعليل لقوله: «لا مجال»، و حاصله: أنه مع عدم إحراز الاتصال المزبور لا يجري الاستصحاب؛ لعدم إحراز مصداقيته لعموم دليل الاستصحاب.
توضيحه:- على ما في «منتهى الدراية، ج ٧، ص ٦٢١»-: أنه إذا فرض كون رجوع المرتهن عن الإذن يوم الأحد فلا مجال لاستصحابه يوم الاثنين؛ لانتقاض اليقين بعدمه يوم السبت باليقين بحدوثه يوم الأحد، فلا يصدق في يوم الاثنين نقض اليقين بالشك، و مع احتمال عدم صدق نقض اليقين بالشك تكون الشبهة موضوعية، و لا مجال للتمسك بالدليل مع الشك في موضوعه كما ثبت في محله.
و ضمير «معه» راجع إلى ما يستفاد من العبارة من عدم إحراز الاتصال.
(٨) هذا، و قوله: «عن اليقين» متعلقان ب «رفع»، و «بعدم» متعلق ب «اليقين» و المراد بقوله: «بهذا الشك» هو الشك في التقدم و التأخر بالنسبة إلى حادث آخر، و ضمير « «حدوثه» راجع إلى الحادث المشكوك تقدمه على الآخر و تأخره عنه.