دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤١ - في انقلاب النسبة
كانت النسبة بينها (١) متعددة؛ كما (٢) إذا ورد هناك عامّان من وجه (٣) مع ما هو أخص مطلقا من أحدهما (٤)، و أنه (٥) لا بد من تقديم الخاص على العام (٦) و معاملة (٧) العموم من وجه بين العامّين (٨) من (٩) الترجيح و التخيير بينهما و إن (١٠) انقلبت النسبة
(١) هذا الضمير و ضمير «حالها» راجعان إلى «المتعارضات».
(٢) هذا بيان للمتعارضات المتعددة النسبة، نظير «أكرم الأمراء و لا تكرم فساقهم، و يستحب إكرام العدول» فإن النسبة بين الأولين أخص مطلقا، فيخصّص الأول بالثاني، و نتيجة هذا التخصيص: «وجوب إكرام الأمراء العدول»، و النسبة بين الأول و الثالث عموم من وجه، فيعامل معهما معاملة هذه النسبة في مورد الاجتماع- و هو الأمير العادل- من تقديم أحدهما على الآخر تعيينا أو تخييرا.
و لا تنقلب نسبة العموم من وجه إلى الأخص المطلق، بأن يخصّص «إكرام الأمراء» ب «لا تكرم فساقهم»؛ لتكون النتيجة بعد هذا التخصيص «وجوب إكرام الأمراء العدول»، ثم تلاحظ نسبته و هي الأخصيّة المطلقة إلى «استحباب إكرام العدول» حتى يجب النسبة التي كانت بينهما قبل تخصيص «أكرم الأمراء» ب «لا تكرم فساقهم» من العموم من وجه.
و الحاصل: أن النسبة بين المتعارضات قبل العلاج لا تنقلب إلى نسبة أخرى بعد العلاج، خلافا لما سيأتي من الشيخ الأنصاري من الالتزام بانقلاب النسبة في بعض موارد تعدد نسبة المتعارضات.
(٣) نظير «أكرم الأمراء و يستحب إكرام العدول» كما مرّ آنفا.
(٤) مثل: «لا تكرم الأمراء الفساق» فإنه أخص مطلقا من «أكرم الأمراء».
(٥) عطف على «حالها»، يعني: و قد ظهر أنه لا بد من تقديم الخاص ... الخ.
(٦) كتقديم «لا تكرم فساق الأمراء» على «أكرم الأمراء» تخصيصا.
(٧) عطف على «تقديم الخاص».
(٨) ك «أكرم الأمراء و يستحب إكرام العدول» في المثال المتقدم قريبا.
(٩) بيان لمعاملة العموم من وجه، و ضمير «بينهما» راجع إلى «العامّين».
(١٠) وصلية يعني: أن نسبة العموم من وجه بين العامّين و إن انقلبت إلى نسبة العموم المطلق بعد تخصيص أحد العامّين بخاصّه؛ لكن لا عبرة بهذا الانقلاب، و المدار في الترجيح و التخيير هو النسبة السابقة بين العامّين من وجه، فلا بد في مورد الاجتماع من إعمال الترجيح أو التخيير. و في مثل هذه الصورة خالف المصنف الشيخ في التزامه