دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٢ - في انقلاب النسبة
بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما (١)؛ لما (٢) عرفت: من أنه لا وجه إلّا لملاحظة النسبة قبل العلاج.
نعم (٣)؛ لو لم يكن الباقي ...
بانقلاب النسبة، قال: «و إن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة، فإن كان فيها ما يقدم على بعض آخر منها إمّا لأجل الدلالة كما في النص و الظاهر أو الظاهر و الأظهر، و إما لأجل مرجح آخر قدّم ما حقه التقديم، ثم لوحظت النسبة مع باقي المتعارضات، فقد تنقلب النسبة و قد يحدث الترجيح ...» [١].
(١) كما عرفت في مثال «أكرم الأمراء»؛ فإنه بعد تخصيصه ب «لا تكرم فساقهم» تنقلب نسبته إلى «يستحب إكرام العدول» من العموم من وجه إلى العموم المطلق، ضرورة: أن نسبة «وجوب إكرام الأمراء العدول» إلى «استحباب إكرام العدول» أخص مطلقا؛ لكن لا تلاحظ هذه النسبة الحادثة؛ بل المدار على النسبة السابقة، و إجراء حكم التعارض في مورد الاجتماع- و هو الأمير العادل- بتقديم دليل الوجوب أو الاستحباب إن كان فيه مزية، و إلّا فالتخيير.
(٢) تعليل لما أفاده من ملاحظة النسبة قبل العلاج و معاملة العموم من وجه بين العامّين و إن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما كما عرفت تفصيله في المتعارضات المتحدة النسبة.
(٣) استدراك على قوله: «و أنه لا بد من تقديم الخاص و معاملة العموم من وجه بين العامّين من الترجيح»، هذا تعريض بالشيخ الأنصاري «(قدس سره)» حيث إنه قدّم العام كقوله: «أكرم الأمراء» بعد تخصيصه ب «لا تكرم فساقهم» على معارضه و هو «يستحب إكرام العدول» لانقلاب نسبة العموم من وجه بين «أكرم الأمراء»، و بين «يستحب إكرام العدول» بعد تخصيص «أكرم الأمراء» ب «لا تكرم فساقهم» إلى الأخص المطلق؛ لصيرورة «وجوب إكرام الأمراء العدول» أخص مطلقا من «يستحب إكرام العدول» فيخصّصه، و تصير النتيجة بعد التخصيص: استحباب إكرام العدول، إلّا الأمراء العدول، فإن إكرامهم واجب. و السر في الالتزام بانقلاب النسبة هنا هو: أنه لو لاه لزم إلغاء النّص أو طرح الظاهر المنافي له رأسا، و كلاهما باطل.
و بيانه: أن «أكرم الأمراء» عام عارضه دليلان أحدهما بالعموم المطلق، و الآخر بالعموم
[١] فرائد الأصول ٤: ١١١.