دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٤ - فصل فى اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض
لصحة (١) السؤال بملاحظة التحيّر في الحال (٢) لأجل (٣) ما يتراءى من المعارضة و إن كان يزول عرفا بحسب المآل، أو للتحيّر (٤) في الحكم واقعا؛ و إن لم يتحيّر فيه (٥) ظاهرا، و هو (٦) كاف في صحته قطعا مع (٧) إمكان أن يكون (٨) لاحتمال الردع شرعا عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة، و جلّ العناوين المأخوذة في الأسئلة (٩)- لو لا كلها (١٠)- ...
(١) هذا إشارة إلى الوجه الأول و هو ما تقدم في قولنا: «الأول: أنه يمكن أن يكون السؤال عن حكم كلي التعارض»، و هو تعليل لقوله: «لا يوجب اختصاص»، و بيان لوجه عدم قرينية الجمع العرفي على اختصاص الأسئلة بغير موارد الجمع و قد عرفت توضيحه.
(٢) يعني: بدءا كالمطلق و المقيد و العام و الخاص.
(٣) تعليل لصحة السؤال يعني: أن التعارض البدوي الموجب للتحير يصحح السؤال.
(٤) عطف على «صحة»، و إشارة على الوجه الثاني، و قد تقدم توضيح ذلك.
(٥) أي: في الحكم ظاهرا.
(٦) يعني: و التحيّر في الحكم الواقعي كاف في صحة السؤال.
(٧) هذا إشارة إلى الوجه الثالث الذي تقدم توضيحه.
(٨) الضمير المستتر في «يكون» و البارز في «صحته» راجعان إلى «السؤال».
(٩) كقول الراوي: «تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة» كما في حديث حسن بن الجهم عن الرضا «(عليه السلام)»، و قوله: «يتنازعون في الحديثين المختلفين» كما في حديث أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا «(عليه السلام)»، و قوله: «كيف نصنع بالخبرين المختلفين»؟ كما في سؤال محمد بن عبد الله عن الرضا «(عليه السلام)» و غير ذلك من الروايات المشتملة على التعارض أو الاختلاف فلاحظها. و قد تقدمت جملة منها في أخبار العلاج المذكورة في الفصل الثالث.
(١٠) أي: لو لا كل العناوين. و هذا إشارة إلى الروايات المتضمنة للأمر و النهي كقول الراوي: «يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا عنه» كما في رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله «(عليه السلام)»، و غير ذلك مما يشتمل على الأمر و النهي؛ إذ من الواضح: أن الخبرين المتضمنين للأمر و النهي يكونان من مصاديق عنواني المتعارضين و المختلفين، مع إمكان الجمع العرفي بين الخبرين الآمر و الناهي؛ لأن الأمر ظاهر