دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٧ - ٤- أخبار الترجيح
و الشهرة على اختلافها (١) في الاقتصار على بعضها و في الترتيب بينها (٢). و لأجل اختلاف الأخبار (٣) اختلفت الأنظار، فمنهم من أوجب الترجيح بها (٤) مقيّدين بإخباره (٥) إطلاقات التخيير. و هم بين من اقتصر على الترجيح بها (٦)، ...
(١) متعلق ب «ما دل على الترجيح» و الضمير راجع إلى «الأخبار».
و قوله: «في الاقتصار» متعلق ب «اختلافها» و غرضه: أن المرجحات التي تضمنتها الروايات مختلفة كمّا و كيفا.
أما الكم: فاختلافها عددا، حيث إن الترجيح بالاحتياط لم يذكر في بعض الروايات، و قد ذكر في المقبولة و المرفوعة، و كذا اقتصر في جملة من الروايات على الترجيح بمخالفة العامة كخبر الحسن بن جهم و غيره، كما اقتصر في بعضها على الترجيح بموافقة الكتاب و السنّة و مخالفة العامة.
و الحاصل: أن اختلاف الأخبار العلاجية في مقدار المرجحات و عددها مما لا ريب فيه.
و أما الكيف: فلاختلاف الأخبار في ترتيب الترجيح بتلك المزايا، ففي بعضها كالمقبولة قدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بمخالفة العامة، و في المرفوعة قدّم الترجيح بالشهرة. و كذا الترجيح بصفات الراوي مقدّم في المقبولة على الترجيح بالشهرة، و في المرفوعة بالعكس.
(٢) هذا الضمير و ضمير «بعضها» راجعان إلى «مزايا مخصوصة». و المراد بالاختصار و الترتيب: هو الكم و الكيف اللذان تقدم ذكرهما.
(٣) أي: اختلافها من حيث عدد المرجحات و ترتيبها- كما عرفت- أوجب اختلاف الأنظار و تشتت الأقوال.
أحدها: وجوب الترجيح بخصوص المزايا المنصوصة.
ثانيها: وجوب الترجيح بمطلق المزايا- و إن لم تكن منصوصة- الموجبة لقرب أحد الخبرين إلى الصدور أو الواقع.
ثالثها: وجوب الترجيح بكل مزية و إن لم توجب ظنا و لا قربا بأحدهما.
رابعها: التخيير مطلقا سواء كانا متكافئين في المزايا أم متفاضلين فيها.
(٤) أي: بالأخبار الدالة على الترجيح بمرجحات مخصوصة.
(٥) أي: بأخبار الترجيح، و «إطلاقات» مفعول «مقيدين».
(٦) أي: بالمرجحات المنصوصة، و هذا إشارة إلى القول الأول و هو وجوب الترجيح