دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠ - التنبيه العاشر في اعتبار موضوعية المستصحب للأثر بقاء لا حدوثا
العاشر (١): أنه قد ظهر مما مر: لزوم أن يكون المستصحب حكما ...
و به يندفع إشكال مثبتية الاستصحاب إذا ترتب أثر الشرعي على الحكم المستصحب بواسطة اللازم العقلي أو العادي.
٢- توضيح الامتياز و الفرق: أن اللازم العقلي أو العادي على قسمين:
أحدهما: هو اللازم المطلق من حيث يترتب على وجود المستصحب المطلق أي:
وجودا واقعيا أو ظاهريا؛ كحسن الإطاعة و قبح المعصية.
ثانيهما: ما يترتب عليه من حيث وجوده الواقعي فقط كالإجزاء، و بعد هذا الفرق يندفع توهم مثبتية الاستصحاب عن القسم الأول بعد أن كان القسم الثاني مبنيا على القول بالأصل المثبت؛ إذ يثبت اللازم العقلي أو العادي و ما بواسطتهما من الأثر الشرعي بالاستصحاب من باب تحقق موضوع الأثر، و من المعلوم: أن الحكم تابع لموضوعه نفيا و إثباتا. و أما القسم الثاني: فلا يثبت اللازم العقلي و العادي من جهة تحقق الموضوع بالاستصحاب؛ لأن الموضوع هو الوجود الواقعي و ما يثبت بالاستصحاب هو الوجود الظاهري.
٣- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- عدم كون الاستصحاب مثبتا فيما كان اللازم العقلي أو العادي المطلق وجود المستصحب واقعيا أو ظاهريا.
و كون الاستصحاب مثبتا فيما كان اللازم لازما لوجود المستصحب الواقعي.
التنبيه العاشر: في اعتبار موضوعية المستصحب للأثر بقاء لا حدوثا
(١) الغرض من عقد هذا التنبيه: دفع توهم من زعم أن قولهم: «إن المستصحب إما حكم شرعي و إما ذو حكم كذلك» يدل على اعتبار أن يكون كذلك ثبوتا و بقاء، فلو كان كذلك في مرحلة البقاء دون مرحلة الثبوت لم يجر فيه الاستصحاب. و قبل بيان دفع المصنف لهذا التوهم: نذكر ما هو محل الكلام في المقام.
توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي: أن للاستصحاب مرحلتين:
الأولى: هي مرحلة ثبوت الحكم أو موضوع ذي حكم.
الثانية: هي مرحلة بقاء ذلك الحكم أو الموضوع.
ثم هنا احتمالان: الأول: أن يكون لكل من الحكم أو الموضوع مرحلة الثبوت و البقاء معا؛ كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة و استصحاب حياة زيد.
الثاني: أن يكون لهما مرحلة البقاء دون الثبوت؛ كاستصحاب عدم التكليف، فإنه