دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢٣ - في الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد
لفظ واحد؛ بل لتواترها إما بالتواتر المعنوي لاتفاقها على حجية خبر العدل أو الثقة، أو بالتواتر الإجمالي للعلم الإجمالي بصدور بعضها عن المعصوم «(عليه السلام)»، فيؤخذ بأخصها مضمونا للعلم بثبوته.
٢- قد صنف الشيخ «(قدس سره)» هذه الروايات إلى أصناف:
منها: ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأعدل و الأصدق و المشهور، و التخيير عند التساوي، مما يظهر منه: حجية الخبر غير المقطوع صدوره.
و منها: ما دل على إرجاع بعض الرواة إلى بعض أصحابهم؛ كإرجاعه إلى زرارة و محمد بن مسلم و أمثالهما، مما يظهر منه: حجية خبر هؤلاء و إن لم يكن مفيدا للعلم.
و منها: ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة و الثقات و العلماء.
و منها: ما دل على الأمر بحفظ الحديث و كتابته، مما يظهر منه: حجية قول حافظ الحديث؛ إذ لو لا ذلك لما كان معنى للحفظ و الكتابة.
٣- المتيقن هو الأخذ بأخصها مضمونا؛ لأنه الجامع بين الكل، فإذا دل بعضها مثلا على حجية خبر الثقة، و بعضها على حجية خبر الثقة العدل، و بعضها على حجية الثقة العدل المشهور بين الأصحاب، فالحجة بين الكل هو الأخير، و هذا المقدار يكفي لإثبات ما هو المطلوب من حجية خبر الواحد في الجملة.
«فافهم» لعله إشارة إلى أن الأخبار الدالة على حجية خبر الثقة متواترة بالتواتر المعنوي، فيتم الاستدلال بها على حجية خبر الثقة بلا إشكال أصلا.
٤- رأي المصنف «(قدس سره)»:
تمامية الاستدلال بالأخبار على حجية خبر الواحد.