دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٠ - في ملاك حجية الإجماع
دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله «(عليه السلام)» و ممن (١) اعتذر عنه بانقراض عصره (٢)، أنه استند إلى قاعدة اللطف.
هذا (٣) مضافا إلى تصريحاتهم بذلك، على ما يشهد به (٤) مراجعة كلماتهم، و ربما يتفق (٥) لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرفه برؤيته «(عليه السلام)» و أخذه الفتوى من جنابه، و إنما لم ينقل عنه (٦)؛ بل يحكى الإجماع لبعض دواعي الإخفاء.
الإجماع؛ لدخول الإمام «(عليه السلام)» في المجمعين و حاصله: أن الظاهر- ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب- أن مستند علم ناقل الإجماع هو علمه بدخول الإمام «(عليه السلام)» في المجمعين؛ و ذلك لعدم قدح خروج معلوم النسب في العلم الإجمالي بدخوله «(عليه السلام)» في المجمعين؛ و إلا فخروجه قادح في ثبوت الإجماع.
(١) عطف على قوله: «ممن اعتذر»، و الغرض منه: استظهار الإجماع اللطفي من كلمات الأصحاب، و توضيحه: أنه يكفي- في استلزام ما يحكيه مدعي الإجماع لرأي الإمام «(عليه السلام)» بقاعدة اللطف- اتفاق أهل عصر واحد، فلا يقدح خروج من انقرض عصره- و إن كان مجهول النسب- فيما تقتضيه قاعدة اللطف؛ بخلاف الإجماع الدخولي، فإن خروج المجهول نسبه قادح في العلم الإجمالي بدخول الإمام «(عليه السلام)» في المجمعين، و كذا يقدح في ثبوت الملازمة العادية؛ بل الاتفاقية أيضا.
(٢) أي: عصر المخالف، و ضمير «عنه» راجع إلى وجود المخالف، و ضمير «أنه» راجع إلى المعتذر.
(٣) أي: هذا الاستكشاف من اعتذاراتهم ليس وحده دليلا على مشاربهم في وجه حجية الإجماع، بل إنه يدل على تلك المشارب، «مضافا إلى تصريحاتهم بذلك» أي:
بموردي الاستظهار، و هما الإجماع الدخولي و اللطفي.
(٤) أي: يشهد بتصريحاتهم مراجعة كلماتهم، و تذكير الضمير باعتبار «ما» الموصول المراد به تصريحات الأصحاب بما عرفت من الإجماع الدخولي و اللطفي.
(٥) هذا إشارة على الطريق الرابع من طرق استكشاف رأي الإمام «(عليه السلام)» و القطع به، و مستند هذا القطع تشرف مدعي الإجماع بحضوره «(عليه السلام)»، و يسمى بالإجماع التشرفي كما عرفت توضيح ذلك.
(٦) أي: و إنما لم ينقل حاكي الإجماع الحكم عن الإمام «(عليه السلام)» بعنوان الرواية و الحديث؛ بأن يقول: «سمعته»، أو «قال»: بل ينقله بعنوان الإجماع لبعض دواعي