دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٢ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
الأصوليين في الشبهات البدوية.
٧- خلاصة ما أفاده المصنف في الحاشية في تصحيح قيام الأمارات و الاستصحاب مقام القطع الموضوعي و الطريقي بلحاظ واحد في التنزيل، من دون حاجة إلى لحاظين:
الآلي و الاستقلالي، كي لا يمكن الجمع بينهما: أن دليلي اعتبار الأمارة و الاستصحاب ينزلان المؤدى و المستصحب منزلة الواقع بالمطابقة، فإذا نزّلا منزلة الواقع بالمطابقة نزّل القطع بهما منزلة الواقع بالملازمة، فيترتب على القطع بهما ما يترتب على القطع بالواقع، فإذا قامت الأمارة مثلا على وجوب صلاة الجمعة، و قد نزل دليل اعتبار الأمارة هذا الوجوب الذي قامت عليه الأمارة منزلة الوجوب الواقعي بالمطابقة، فالقطع بهذا الوجوب التنزيلي يكون منزّلا منزلة القطع بالوجوب الواقعي بالملازمة، فيترتب عليه ما يترتب على القطع بالوجوب الواقعي من التصدق بدرهم في المثال المعروف. و المصنف وصف ما في الحاشية في الكفاية بالتكلف و التعسف.
أما وجه التكلف: فهو عدم الملازمة العرفية بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع، و بين القطع بالمؤدى منزلة القطع بالواقع؛ إذ التنزيل الثاني ليس من قبيل اللازم البيّن و لا غير البين.
و أما وجه التعسف: فهو لزوم الدور، بتقريب: أن تنزيل مؤدى الأمارة أو المستصحب منزلة الواقع يتوقف على تنزيل القطع التعبدي منزلة العلم بالواقع؛ لكون الأثر مترتبا على المركب من الواقع و العلم به، و المفروض: أن تنزيل القطع التعبدي منزلة القطع بالواقع يتوقف على تنزيل المستصحب أو المؤدى منزلة الواقع، فيكون أحد التنزيلين موقوفا على الآخر. هذا دور واضح.
٨- رأي المصنف «(قدس سره)»:
١- أقسام القطع خمسة.
٢- وقوع الأمارات المعتبرة و الاستصحاب من الأصول العملية مقام القطع الطريقي المحض.
٣- عدم وقوع الأمارات المعتبرة و الأصول العملية مقام القطع الموضوعي مطلقا.
٤- عدم صحة أخذ القطع الموضوعي في موضوع نفس حكم متعلقه و لا في موضوع مثل حكم متعلقه، و لا في موضوع ضد حكم متعلقه.
٥- صحة أخذ القطع الموضوعي في موضوع حكم مخالف لحكم متعلقه.
٦- عدم صحة أخذ القطع الموضوعي المتعلق بالحكم في موضوع ذلك الحكم، أو في