دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨١ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
و كذلك ما إذا كان متعلق القطع حكما، فمجموع الصور و الاحتمالات هي اثنتان و ثلاثون صورة بين صحيحة و ممتنعة فراجع الجداول.
٤- توهّم: أنه لا وجه لتخصيص دليل تنزيل الأمارة منزلة القطع من حيث الطريقية، فإنه خلاف إطلاق دليل التنزيل، و مقتضى الإطلاق: هو قيامها مقام القطع مطلقا فاسد جدا؛ لأن مقتضى إطلاق دليل التنزيل و إن كان تنزيل الأمارة منزلة القطع في كل ما للقطع من الموضوعية و الطريقية، إلا إن هذا الإطلاق ممتنع في المقام؛ لاستلزامه اجتماع الضدين، فإن تنزيل الأمارة منزلة القطع الموضوعي يستدعي لحاظ القطع استقلالا، و تنزيلها منزلة القطع الطريقي يستدعي لحاظه آلة للغير، و هو الواقع المتكشف به.
و من الواضح: أن هذين اللحاظين متضادان، فيمتنع اجتماعهما في إنشاء واحد.
نعم؛ لو كان في البين على فرض مستحيل ما بمفهومه جامع بينهما يمكن أن يكون دليل واحد دليلا على التنزيلين؛ و لكن وجود الجامع مجرد فرض؛ إذ لا يعقل بين الضدين.
٥- لا يقال: إنه لا يصح على هذا التمسك بدليل التنزيل على إثبات أحد التنزيلين؛ لإجماله الناشئ من عدم قرينة على تعيين أحد التنزيلين، فيسقط عن الاستدلال به على قيام الأمارة مقام الطريق أيضا.
فإنه يقال: إن الظاهر للقطع طريقيته لا موضوعيته، فكلما نزل منزلته يكون ظاهرا في أنه نزّل بلحاظ كاشفيته و طريقته، فإشكال إجمال الدليل غير وارد في المقام، ضرورة: أن الأثر المترتب على القطع هو باعتبار الكشف و الطريقية، فدليل تنزيل الأمارة منزلة القطع يكون ظاهرا في تنزيلها منزلته في الطريقية لا في الموضوعية.
٦- توهّم: قيام الاحتياط مقام القطع في تنجز التكليف، فالاحتياط كالاستصحاب يقوم مقام القطع؛ لاشتراكه مع القطع في أثره المهم و التنجيز؛ مدفوع: بأن الاحتياط العقلي ليس إلا نفس حكم العقل بتنجز التكليف، و ليس شيئا آخر يقوم مقامه في هذا الحكم العقلي.
مع أنه يعتبر في التنزيل المغامرة بين المنزل و المنزل عليه، و هذا مفقود في الاحتياط العقلي.
و أما الاحتياط الشرعي- و هو إلزام الشارع به- فهو و إن كان موجبا للتنجيز فصح تنزيله منزلة القطع؛ إلا إن الاحتياط الشرعي مجرد فرض لا يقول بوجوبه أحد من