دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٢ - عدم قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي مطلقا
له إلا إراءة الواقع و رفع الحجاب عنه.
و أما مفهوم العلم: فهو قابل لاجتماع اللحاظين فيه؛ بأن يجعل مفهومه- و هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الكاشف عنه كشفا تاما- موضوعا لحكم من الأحكام، إذ لا مانع من أن يلاحظه الحاكم مع هذا الكشف التام موضوعا لجواز الشهادة مثلا، فوقع الخلط بين المفهوم و المصداق.
و عليه: فما عن المشهور من انقسام القطع الموضوعي إلى أقسام أربعة لا يخلو من وجه، كما في «منتهى الدراية، ج ٤، ص ٨٣».
ثم الاحتمالات و الصور المتصورة في القطع المأخوذ في الموضوع هي: اثنتان و ثلاثون صورة؛ و ذلك إن القطع الموضوعي على أربعة أقسام، و على جميع هذه الصور قد يكون ما يتعلق به القطع موضوعا و قد يكون حكما.
ثم صور تعلق القطع بالموضوع هي أربعة بمعنى: أن القطع قد يؤخذ في موضوع حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع مثل حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع ضد حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع مخالف حكم متعلقه. و حاصل ضرب الأربعة في الأربعة هي ستة عشرة صورة. و كذلك ما إذا كان متعلق القطع حكما، فقد يؤخذ في موضوع نفس حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع مثل حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع ضد حكم متعلقه، و قد يؤخذ في موضوع مخالف حكم متعلقه. فحاصل ضرب الأربعة في الأربعة هي ستة عشرة صورة.
فهناك ثمانية جداول أربعة منها جداول تعلق القطع بالموضوع، و أربعة منها جداول تعلق القطع بالحكم و عليك بالجداول.