دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٢ - و هناك احتمالات
صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه «زيد في علو مقامه» إنما هي الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقن الاعتبار، فإن وفى (١)، و إلّا (٢) أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالإضافة (٣) لو كان (٤)، و إلا فالاحتياط بنحو ما عرفت؛ لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره، و ذلك (٥) للتمكن من الرجوع علما تفصيلا (٦) أو إجمالا (٧)، فلا وجه معه (٨) من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره، هذا مع أن مجال المنع (٩) عن
للتكليف، و جواز العمل بالخبر النافي للتكليف على نحو تقدم في الوجه الأول و الثاني.
و قد عرفت: أنه وجوب العمل بالأخبار من باب الاحتياط غير وجوب العمل بها لأجل حجيتها، و المدعى هو: حجيتها لا العمل بها احتياطا.
(١) أي: فإن وفى المتيقن الاعتبار بمعظم الفقه فهو المطلوب.
(٢) أي: و إن لم يف المتيقن اعتباره بمعظم الفقه «أضيف إليه ...» الخ.
(٣) كخبر العدل الإمامي بالإضافة إلى الحسن، و هو بالإضافة إلى الموثق و هكذا.
و ضمير «إليه» راجع إلى المتيقن الاعتبار.
(٤) أي: لو كان المتيقن الاعتبار موجودا؛ «و إلّا» أي: و إن لم يكن المتيقن اعتباره بالإضافة موجودا، فيلزم الاحتياط بنحو ما عرفت في الإيراد على الوجه الثاني العقلي بقوله: «و الأولى أن يورد عليه: بأن قضيته هو الاحتياط ...» الخ.
قوله: «لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره» عطف على قوله: «فالاحتياط» أي: فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى ما ظن اعتباره.
(٥) تعليل لقوله: «فالاحتياط».
(٦) بالرجوع إلى المتيقن الاعتبار إن كان وافيا بمعظم الفقه.
(٧) في صورة الأخذ بالأخبار احتياطا.
(٨) أي: مع التمكن من الرجوع إلى ما يوجب العلم.
(٩) هذا هو الوجه الثاني من إيراد المصنف على بعض المحققين. و حاصله:- على ما في «منتهى الدراية»- أن ما ذكره صاحب الحاشية من وجوب الرجوع إلى السنة- بل نسب إليه دعوى كونه ضروريا- ممنوع جدا؛ إذا أريد بالسنة: الأخبار الحاكية عنها، كما نسبه إليه المصنف بقوله: «كما صرح بأنها المراد»؛ إذ لا دليل على وجوب الرجوع إلى الأخبار الحاكية التي لا يعلم صدورها و لا اعتبارها بالخصوص، و أساس هذا البرهان العقلي: هو وجوب الرجوع إلى السنة بمعنى الحاكي، و حيث لا دليل عليه، فينهدم، نعم؛ لا بأس بدعوى وجوب الرجوع إلى السنة، بمعنى: قول المعصوم «(عليه السلام)» أو فعله أو