دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٥ - في آية الكتمان
لعدم (١) انحصار الفائدة بالقبول تعبدا، و إمكان أن تكون حرمة الكتمان (٢) لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفتاه و بيّنه، لئلا يكون للناس على الله حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة.
انحصار الفائدة في القبول تعبّدا كما هو المطلوب لتثبت الملازمة، و يتم الاستدلال بها على حجية الخبر غير العلمي؛ لإمكان أن تكون الفائدة في وجوب الإظهار إفشاء الحق و إتمام الحجة؛ لا لأجل حجيته تعبدا.
(١) تعليل لعدم لزوم اللغوية، و قوله: «فإن اللغوية» تقريب لمنع الملازمة.
(٢) الأولى أن يقال: «حرمة الكتمان و وجوب الإظهار يتضح الحق ...» الخ.
فالمتحصل: أنه يجب الإظهار حتى يوضح الحق و يعرفه الناس، و هذا غير قبول خبر الواحد كي يكون حجة.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)» يتلخص البحث في أمور:
١- ما يتوقف عليه الاستدلال بآية الكتمان على حجية خبر الواحد و هي أمور:
الأول: عدم اختصاص حرمة كتمان الحق بعلماء اليهود؛ و إن كان مورد نزول الآية ذمهم لأجل كتمانهم ما في التوراة من شواهد نبوّة نبينا محمد «(صلى اللّه عليه و آله و سلم)».
الثاني: أن المراد من البينات و الهدى أعم من الأصول و الفروع، فالروايات الصادرة عن الأئمة «(عليهم السلام)» تكون من البينات و الهدى، و من مصاديق الحق الذي يجب إظهاره.
الثالث: أن حرمة الكتمان و وجوب الإظهار ملازم عقلا لوجوب القبول؛ لئلا يكون الإظهار لغوا.
و تقريب الاستدلال بها على حجية خبر الواحد- بعد هذه الأمور- أنه يحرم على الرواة كتمان الروايات، فيجب عليهم إظهارها بالنقل إلى غيرهم، و يجب على غيرهم القبول و العمل بها مطلقا؛ لئلا يلزم كون الإظهار بالنقل لغوا.
٢- دفع ما أورده الشيخ من الإشكالين على الاستدلال بها على الحجية:
الإشكال الأول: الإهمال و السكوت في الآية، و الإشكال الثاني: «اختصاص وجوب القبول بالأمر الذي يحرم كتمانه ...» الخ.
و حاصل الإيرادين: التشكيك في الإطلاق المثبت لحجية الخبر و إن لم يفد العلم،