دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٣ - الإشكال على عدم شمول الآية للروايات مع الواسطة
من الأثر الشرعي بلحاظ نفس هذا الوجوب، فيما (١) كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر؟ لأنه (٢) و إن كان أثرا شرعيا لهما، إلا إنه (٣) بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض.
نعم (٤)؛ لو أنشئ هذا الحكم ثانيا؛ فلا بأس في أن يكون بلحاظه أيضا، حيث إنه
السلام» للصفار مثلا، فيكون لخبر زرارة أثر شرعي، و هو قول الإمام «(عليه السلام)»، فيشمله دليل اعتبار خبر الواحد بلا تكلف، كسائر الموضوعات ذوات الآثار.
إلا أن يقال: إن المراد هو الواسطة بين الراوي عن الإمام «(عليه السلام)» و بيننا؛ لا بينه «(عليه السلام)» و بيننا.
(١) متعلق بالحكم في قوله: «كيف يمكن الحكم؟» أي: كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفس هذا الوجوب في مورد يكون المخبر به خبر العدل أو عدالة الراوي؟
و بعبارة أخرى: إذا كان المخبر به خبر عدل كالمفيد، أو عدالة مخبر، فلا يمكن ترتيب هذا الأثر عليه، بمعنى: الحكم بوجوب تصديق هذا الخبر- الثابت هذا الوجوب بنفس دليل وجوب تصديق الخبر- و ذلك كخبر الصدوق الثابت بقول المفيد للشيخ، حيث قال الشيخ: «حدثني المفيد»، فإن المخبر به هو قول المفيد: «حدثني الصدوق»، و هذا خبر عدل لا أثر له إلا وجوب التصديق الثابت، هذا الوجوب بنفس دليل وجوب تصديق المخبر و هو الشيخ «(قدس سره)».
«أو عدالة المخبر»، كما إذا أخبر معلوم العدالة بعدالة بعض المؤرخين كصاحب ناسخ التواريخ، أو أبي مخنف أو نحوهما، فإن عدالة أمثالهما لا أثر لها إلا وجوب التصديق و البناء على صدقهم في نقلهم.
(٢) أي: لأن وجوب تصديق خبر العدل و إن كان أثرا شرعيا لخبر العدل و عدالة المخبر، إلا إنه ثابت بنفس الحكم بوجوب تصديق خبر العدل.
(٣) أي: إلا إن وجوب التصديق ثابت بسبب نفس الحكم بوجوب تصديق خبر العدل، المستفاد من أدلة الحجية.
و المتحصل: أنه يلزم أن يكون وجوب التصديق موضوعا و حكما، و هذا هو معنى اتحاد الحكم و الموضوع.
(٤) استدراك على لزوم اتحاد الحكم و الموضوع.
و حاصل الاستدراك: أن محذور وحدة الحكم و الموضوع يندفع فيما إذا تعدد