دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٠ - في الامتثال الإجمالي
هو البحث عن ثبوت المانع شرعا أو عقلا، و عدم ثبوته، كما لا مجال بعد البناء على أنه بنحو العلية للبحث عنه هناك (١) أصلا كما لا يخفى. هذا (٢) بالنسبة إلى إثبات التكليف أو تنجزه به.
و أما سقوطه (٣) به بأن يوافقه إجمالا: فلا إشكال فيه في التوصليات، و أما في
و ما يناسب البحث عنه في الاشتغال هو التعرض لثبوت الترخيص عقلا أو شرعا في بعض الأطراف أو كلها، بعد البناء على أن العلم الإجمالي مقتض لكلتا المرتبتين، كما أنه لا وجه للبحث عن الترخيص بعد البناء على عليته التامة للتنجيز مطلقا.
فالمتحصل: أنه بناء على تأثير العلم الإجمالي بنحو الاقتضاء مطلقا يبحث في الاشتغال عن وجود المانع و عدمه، و بناء على عدم تأثيره مطلقا يبحث في البراءة عن جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي.
و كيف كان؛ فكل ما يعدّ من شئون العلم كاستحقاق العقوبة على مخالفته يناسب البحث عنه هنا، و كل ما يعد من شئون الجهل ينبغي البحث عنه في باب البراءة و الاشتغال.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان مناسبة بحث العلم الإجمالي بالنسبة إلى المقامين.
و لكن ما ذكره المصنف من الفرق بين المقامين هو أنسب و أصحّ فتدبر.
(١) أي: في بحث البراءة و الاشتغال.
(٢) أي: ما تقدم إلى هنا من كون العلم الإجمالي علة تامة أو مقتضيا إنما هو بالنسبة إلى إثبات التكليف و تنجزه به. و بقي الكلام في المقام الثاني، و هو اعتبار العلم الإجمالي في مقام إسقاط التكليف به.
(٣) أي: سقوط التكليف بالعلم الإجمالي. هذا إشارة إلى المقام الثاني من الكلام في العلم الإجمالي.
في الامتثال الإجمالي
و قبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام في المقام، و توضيح ذلك يتوقف على مقدمة و هي بيان أمور:
منها: أن الواجب على قسمين:
أحدهما: هو الواجب التوصلي. و هو ما لا يتوقف امتثاله على قصد القربة، و لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة.
ثانيهما: هو الواجب التعبدي و هو ما يحتاج امتثاله و سقوط التكليف فيه إلى قصد