جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٥ - و قد يستدل على البطلان
كانت مطلقة او عامة. لاشتراط التكافؤ فى التخصيص، و هو مفقود. لاعتضادها بعمل الاكثر و الكتاب و السنة و الاجماعات المتعددة المعتضدة بأصل. و هو عدم الملكية فلا بد من تاويلها بارادة جواز التصرف به سبب اباحة المولى، و ان كان بعيدا من ظاهر الرواية للجمع [١] بين الادلة. مع انها مشتملة باطلاقه على جواز عتقه و صدقته. و هو مخالف لاجماعهم على كونه محجورا عليه لا يقدر على شيء، كما نص به الكتاب العزيز [٢].
و قد يجمع بين تلك الصحيحة ما قدمنا من الروايات، بان جواز التصرف فيها هو اذا كان باذن المولى و ان كان المال للعبد. و [المراد] من عدم الجواز فى غيرها هو اذا لم يكن باذنه.
و فيه: انه انما يتم اذا اسلمنا كون المال للعبد، و قد عرفت منع دلالة ما قدمناه من الروايات عليه، و منع العمل بالصحيحة لعدم تكافؤها لما قدمناه من الروايات الدالة على عدم مالكية العبد.
و اما حجة القول بتملكه لأرش الجناية- كما يظهر من الروضة ان به قولا- و قد نقلناه عن الشيخ فى التهذيب و ابن البراج، و لكنهما ذكراه مع فاضل الضريبة و ما يملكه مولاه.
و لكن فى دلالته على ملك رقبة المال اشكال حيث صرح بعدم ملكه لرقبة المال. بل انما جوز التصرف. و لكنه صرح بصحة العتق مع انه ليس الا فى ملك. فلم نقف على ما يدل عليه صريحا. و يمكن ان يكون دليله ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمار «قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع) ما تقول فى رجل يهب لعبده الف درهم او اقل او اكثر، فيقول حللنى من ضربى إياك و من كل ما كان منى إليك مما اخفتك و ارهبتك. فيحلله و يجعله فى حل رغبة فى ما اعطاه.
ثم ان المولى بعد، اصاب الدراهم التى اعطاه، فى موضع قد وضعها فيه العبد. فاخذها المولى. احلال هى له؟ قال: فقال: لا يحل له لانه افتدى بها على نفسه من العبد مخافة العقوبة، و القصاص يوم القيامة. قال: فقلت له: فعلى العبد ان يزكيها اذا حال عليها الحول؟
[١]: و يمكن الجمع (كما اشرنا اليه قبيل هذا) بان العبد يملك ملكا تاما باذن المولى إلى ان يباع او يعتق، و ان باعه او اعتقه يحتاج مالكية باذن مجدد من مالكه، اتكاء على التعبد للنصوص.
[٢] قد ظهر سابقا ان الايتين ليستا من آيات الاحكام و لا ربط لهما بما نحن فيه فضلا عن كونهما نصا.