تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - في عدم كون أصالة الصحّة حجّة في لوازمها غير الشرعيّة
الأصفهاني، فإنّه لا يقبل توقّف جريان أصالة الصحّة على إحراز قابليّة المورد.
و قال المحقّق العراقي [١]: أنّ ما به قوام الشراء عرفا إنّما هو مطلق الماليّة في العوضين، و بعد إحراز عنوانه عرفا و الشكّ في صحّته و فساده شرعا من جهة الماليّة الشرعيّة لا مانع من جريان أصالة الصحّة.
الثاني: أنّه إن جرت أصالة الصحّة و لم يترتّب عليها انتقال الثمن إلى المشتري كان جريانها لغوا، و القول بانتقال المثمن إلى المشتري بلا انتقال العين من تركته إلى البائع باطل؛ لاستلزامه تحقّق البيع بلا عوض، و هو خلاف مفهوم البيع.
و يمكن الجواب عنه: بأنّ ما ذكره لا يستلزم وقوع البيع بلا عوض، بل يقتضي عدم ثبوت العين الخاصّة ثمنا و إنّما الثمن هو ثمن المثل الثابت في الذمّة.
و قال المحقّق العراقي: نلتزم بخروج المبيع من ملك البائع إلى ملك المشتري لا بلا عوض، بل بازاء المعلوم بالإجمال المردّد بين الخمر و الخلّ، و إن لم يكن طريق شرعي إلى تطبيقه على خصوص الخلّ.
الثالث: أنّ إجراء أصالة الصحّة و أصالة بقاء العين على ملك المشتري يستلزم مخالفة عمليّة قطعيّة للعلم الإجمالي بعدم كون أحد العينين للمشتري؛ لأنّه إن وقع البيع بالخلّ- مثلا- فقد خرج عن ملكه، و إن وقع بالخمر، فالمبيع ليس ملكه.
و فيه: أنّ عدم جريان أصالة الصحّة في الفرض المذكور ليس لأجل عدم قابليّة المورد لجريانها، كما هو مفروض البحث، و إنّما هو لأجل وجود المانع، و هو خارج عن محلّ البحث.
الرابع: ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ إطلاق كلام الشيخ، حيث قال: «بل يحكم بصحّة الشراء و عدم انتقال شيء من تركته إلى البائع» يشمل ما إذا كان المبيع
[١] نهاية الأفكار ٤: ٩٧.