تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
- كما في البيع الفضولي [١]- أم كان له [٢] حقّ في المبيع كالمرتهن. و أمّا في [٣] الإذن، فلما عرفت: من أنّ صحّته [٤] تقضي بصحّة البيع إذا فرض وقوعه [٥] عقيبه لا [٦] بوقوعه عقيبه، كما أنّ صحّة الرجوع تقضي بفساد [٧] ما يفرض وقوعه بعده، لا [٨] أنّ البيع وقع بعده [٩].
و المسألة بعد [١٠] محتاجة إلى التأمّل بعد التتبّع في كلمات الأصحاب.
[١] حيث يعتبر رضا المالك و إجازته في صحّة بيع الفضولي.
[٢] أي: أم كان لمن يعتبر رضاه حقّ في المبيع، كالمرتهن، فإنّه لا يكون مالكا للعين المرهونة، إلّا أنّ له حقّا في المبيع، فلا يجوز تصرّف المالك فيها ما دامت هي في الرهن.
[٣] أي عدم جريان أصالة الصحّة في الإذن.
[٤] أي صحّة الإذن.
[٥] أي وقوع البيع عقيب الإذن.
[٦] أي صحّة الإذن لا تقضي بوقوع البيع عقيب الإذن.
[٧] أي بفساد البيع الذي وقع بعد الرجوع عن الإذن في البيع.
[٨] أي صحّة الرجوع لا تدلّ على أنّ البيع للعين المرهونة وقع بعد رجوع المرتهن عن إذنه.
[٩] أي بعد الرجوع. و ملخّص الكلام: أنّ صحّة الإذن معناها أنّ البيع لو وقع بعده كان صحيحا، و لكنّه هل وقع البيع بعد الإذن أم لا، فلا تدلّ صحّة الإذن عليه، و كذلك صحّة الرجوع معناها أنّ البيع لو وقع بعد الرجوع لبطل، لكن هل وقع بعده أم لا؟ فلا تدلّ صحّة الرجوع على الوقوع بعده.
[١٠] أي تحتاج لتأمّل أكثر، فإنّ كلمة «بعد» معناها أنّ التأمّل بهذا المقدار لا يكفي، بل لا بدّ من استمراره، فإنّ فهم المسألة يحتاج إلى استمرار التأمّل فيها.