تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
و هو [١] صدوره عمّن له أهليّة ذلك [٢] و التسلّط [٣] عليه. فمعنى ترتيب الأثر عليهما [٤] أنّه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن و قبل الرجوع ترتّب عليه [٥] الأثر، و لو وقع فعله [٦] بعد الرجوع كان فاسدا، أمّا لو لم يقع عقيب الأوّل [٧] فعل، بل وقع [٨] في زمان ارتفاعه، ففساد هذا الواقع [٩] لا يخلّ بصحّة الإذن [١٠].
[١] أي وقوع الإذن و الرجوع على الوجه الصحيح عبارة عن صدور الإذن أو الرجوع عمّن له ...
[٢] أي أهليّة أن يصدر منه الإذن أو الرجوع. إن شئت فقل: إنّ صحّة الإذن عبارة عن صدوره من أهله باختياره، بحيث لو انضمّ إليه سائر ما يعتبر في المعاملة من الشرائط، كالايجاب و القبول و عدم رجوع المرتهن عن الإذن و هكذا، لحصلت الصحّة فيها، و كذا صحّة الرجوع عبارة عن صدوره من أهله باختياره، بحيث لو انضمّ إليه سائر ما يعتبر في التأثير، كوقوع المعاملة عقيبه- مثلا- حصل الفساد.
[٣] أي صدوره عمّن له على الإذن أو الرجوع تسلّط.
[٤] أي على الإذن و الرجوع. إن شئت فقل: إنّ معنى صحّتهما، و من هنا أراد أن يبيّن أنّ صحّتهما صحّة تأهّليّة.
[٥] أي على الفعل المأذون.
[٦] أي لو وقع فعل المأذون بعد رجوع المرتهن عن إذنه كان فاسدا.
[٧] أي عقيب الإذن.
[٨] أي بل وقع الفعل كالعقد الواقع على الرهن في زمان ارتفاع الإذن.
[٩] أي فساد العقد الواقع في زمان ارتفاع إذن المرتهن.
[١٠] إذ الواقع إنّما وقع فاسدا من أجل الرجوع عن الإذن، و فساده لا يوجب