تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
و ليس له [١] طرف آخر، فلا ظهور في عدم كون تصرّفه [٢] فاسدا.
لكنّ الظاهر أنّ المحقّق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل [٣]، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين [٤]، فراجع. نعم، يحتمل ذلك [٥] في عبارة التذكرة. ثمّ إنّ [٦] تقديم قول منكر الشرط المفسد ليس لتقديم
[١] أي للضامن طرف آخر معلوم البلوغ.
[٢] أي عدم كون تصرّف الضامن. و ملخّص الكلام: أنّ ظهور الحال إنّما يتمسّك به لإثبات الصحّة فيما لو كان في العقد طرف آخر بالغ، و أمّا لو شكّ في صدوره من بالغ، و لم يكن له طرف آخر بالغ فلا يتحقّق ظهور حال يتمسّك به لإثبات الصحّة.
[٣] الذي يشكّ في صدور الفعل من البالغ، و لم يكن له طرف آخر بالغ.
[٤] أي الشكّ في قابليّة أحد العوضين، و الشكّ في أهليّة أحد المتعاقدين.
و ملخّص الكلام: أنّ الشكّ قد يكون في صدور الفعل عن بالغ، و لم يكن له طرف آخر بالغ، فلا يحمل فعله على الصحّة، و قد يكون من جهة العاقد مع وجود طرف آخر بالغ له، و قد يكون من جهة قابليّة أحد العوضين.
و المحقّق لا ينكر جريان أصالة الصحّة في الصورة الاولى فقط، بل هو منكر لجريانها في جميع الصور الثلاث، فلاحظ.
[٥] أي إرادة خصوص ما كان من قبيل الشكّ في صدور الفعل، و لم يكن له طرف آخر بالغ.
[٦] أراد بذلك أن يقول إنّ التفصيل المذكور راجع في الحقيقة إلى إنكار اعتبار أصالة الصحّة مطلقا، فإنّ الحكم بالصحّة في مورد الاختلاف في وجود الشرط المفسد للعقد لا يحتاج إلى أصالة الصحّة في الفعل الصادر من المسلم، بل نفس أصالة عدم وجود الشرط المذكور كافية في الحكم بالصحّة.