تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
مدّعى الصحّة [١]، بل لأنّ القول قول منكر الشرط، صحيحا كان [٢] أو فاسدا، لأصالة [٣] عدم الاشتراط، و لا دخل لهذا [٤] بحديث أصالة الصحّة، و إن كان مؤدّاه [٥] صحّة العقد فيما كان الشرط المدّعى [٦] مفسدا.
هذا، و لا بدّ من التأمّل و التتبّع.
[١] بل هو من باب أصالة عدم الاشتراط.
و ملخّص الكلام: أنّ المحقّق حكم بالصحّة في مورد الشكّ في وجود الشرط المفسد، و بالفساد في الباقي، و حكمه بالصحّة في الصورة المذكورة أيضا ليس من باب إجراء أصالة الصحّة، بل من باب أصالة عدم اشتراط الشرط المفسد، و هو في الحقيقة منكر لجريان أصالة الصحّة في موارد الشكّ في الشرائط، مطلقا.
[٢] أي صحيحا كان الشرط أو فاسدا.
[٣] أي القول قول منكر الشرط؛ لأصالة عدم الاشتراط، فإنّ قول المنكر موافق للأصل المذكور، فيقدّم قوله لهذه الجهة.
[٤] أي لا ربط بين الأصلين، فإنّ أصالة عدم الاشتراط أصل مستقلّ غير أصالة الصحّة.
[٥] أي مؤدّى أصالة عدم الاشتراط.
[٦] بصيغة اسم المفعول، أي فيما كان الشرط المدّعى وجوده مفسدا للعقد يكون مؤدّى أصالة عدم الاشتراط صحّة العقد، لكن لا يوجب ذلك اتّحاد الأصلين؛ فإنّ الاستصحاب و قاعدة الطهارة قد يثبتان الطهارة، فيكون مؤدّاهما شيئا واحدا، و مع ذلك فهما أصلان مستقلّان لا ربط لأحدهما بالآخر، فكذلك في المقام.