تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
و من الطرف الآخر [١] في الثاني، أنّه لا يتصرّف فاسدا. نعم، مسألة [٢] الضمان يمكن أن يكون من الأوّل [٣] إذا فرض وقوعه [٤] بغير إذن من المديون، و لا قبول من الغريم؛ فإنّ الضمان حينئذ [٥] فعل واحد و شكّ في صدوره [٦] من بالغ أو غيره،
عبد أو حرّ. و الحاصل: أنّ مقتضى الظاهر أنّ العاقد لا يتصرّف باطلا فيثبت به أنّ المعقود عليه عبد.
[١] أي الظاهر من الطرف الآخر و هو البالغ في الثاني، أي فيما إذا كان الشكّ في أهليّة أحد الطرفين بأنّه بالغ أم لا؟ و مقتضى الظاهر من البالغ أنّه لا يتصرّف فاسدا؛ فإذا احتمل الصحّة في أحد طرفي العقد باعتبار استكماله للأركان و اشتبه في الاستكمال في الطرف الآخر يمكن إعمال أصالة الصحّة في الطرف الكامل، و يثبت بالملازمة الصحّة من الطرف الآخر أيضا؛ إذ لا يمكن اجتماع الصحّة و الفساد في عقد واحد.
[٢] أي فيما إذا قال الضامن: أنا ضمنت في حال صغري، و قال المضمون له:
أنت ضمنت لي في حال بلوغك.
[٣] أي من قبيل الابراء و الوصيّة بأن كان الشكّ في بلوغ الفاعل، و لم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ.
[٤] أي وقوع الضمان بلا إذن المديون، و بغير قبول المضمون له الذي هو الغريم، أي الدائن؛ إذ مع إذن المديون و قبول الغريم كان في الطرف الآخر معلوم البلوغ، و يحكم بصحّة العقد من قبله، و الصحّة من قبله مستلزمة للصحّة من الطرف الآخر أيضا.
[٥] أي حينما كان بلا إذن المديون و بغير قبول الدائن.
[٦] أي في صدور الضمان.