تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - هل يجوز للمجتهد الإفتاء بالتخيير أو يختصّ التخيير بعمل نفسه
و له [١] حكم مشترك. و التحيّر هنا [٢] في الطريق [٣] إلى الحكم.
فعلاجه [٤] بالتخيير مختصّ بمن يتصدّى لتعيين الطريق.
كما أنّ [٥] العلاج بالترجيح مختصّ به. فلو فرضنا أنّ راوي أحد الخبرين عند المقلّد أعدل و أوثق من الآخر؛ لأنّه [٦] أخبر و أعرف به،
[١] أي للشكّ في الحكم الشرعي حكم مشترك بين الكلّ، و هو عبارة عن وجوب الحكم بالبقاء، له أن يتمسّك بالاستصحاب في عمل نفسه و في إفتائه للغير.
[٢] في التخيير في المتعارضين.
[٣] أي هو يتحيّر في أنّ أي خبر من المتعارضين طريق إلى الحكم الواقعي.
[٤] أي علاج التحيّر بسبب الأخذ بالتخيير مختصّ بالمجتهد الذي هو يتمكّن من التصدّي لتعيين أنّ أي الخبرين طريق إلى الحكم الواقعي، و لا يكون علاجه بيد المقلّد؛ و ذلك لعدم تمكّنه من علاج رفع التحيّر بسبب الأخذ بأدلّة التخيير.
[٥] أي كما أنّ علاج التحيّر بسبب ترجيح أحد الخبرين المتعارضين مختصّ بالمجتهد.
و الحاصل: أنّ الخطاب بالتخيير كالخطاب بالترجيح، فكما أنّ الأخذ بأخبار الترجيح مختصّ بالمجتهد، كذلك الأخذ بأخبار التخيير.
و إن شئت فقل: إنّ الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب حكم شرعي يشترك فيه المجتهد و المقلّد، و أمّا التخيير في تعادل الخبرين فمسألة اصوليّة، و الخطاب فيها متوجّه إلى المجتهد دون المقلّد.
[٦] أي لأنّ المقلّد أخبر و أعرف بحال الراوي، فيراه أعدل و أوثق من الراوي الآخر، و فرضنا أنّ الأعدليّة و الأوثقيّة من المرجّحات.