تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦ - هل يجوز للمجتهد الإفتاء بالتخيير أو يختصّ التخيير بعمل نفسه
مقتضاها [١] و رفع موانعها [٢]، فإذا أثبت ذلك المجتهد [٣] جواز العمل لكلّ من الخبرين المتكافئين المشترك بين المقلّد و المجتهد تخيّر المقلّد كالمجتهد؛ و لأنّ [٤] إيجاب مضمون أحد الخبرين على المقلّد لم يقم دليل عليه، فهو [٥] تشريع، و يحتمل أن يكون التخيير للمفتي [٦]، فيفتي بما اختار [٧]؛ لأنّه [٨] حكم المتحيّر،
[١] أي المقلّد عاجز عن فهم مفاد الأخبار.
[٢] أي المقلّد عاجز عن رفع موانع الأدلّة من الوارد و الحاكم و المخصّص، فإنّ كلّا منها مانع عن العمل بها، و المقلّد لا يتمكّن من تشخيص وجود الوارد أو الحاكم أو المخصّص أو المقيّد، و معه لا يجوز العمل بظاهر أي دليل.
[٣] أي المجتهد الذي ثبت التخيير في حقّه.
[٤] إلى هنا بيّن الوجه الأوّل لوجوب الإفتاء بالتخيير، و من هنا شرع في بيان الوجه الثاني له. و ملخّصه: أنّ المفروض لم يقم دليل على الأخذ بأحد الخبرين عند المجتهد، و إنّما قام الدليل على التخيير عنده، و لو أفتى مع هذا بوجوب الأخذ بأحد الخبرين، فهو إفتاء من دون دليل فيكون مصداقا للتشريع محرّم.
[٥] أي إيجاب مضمون أحد الدليلين تعيينا إدخال ما لا يعلم من الدين في الدين، و هو حرام.
[٦] بأن يكون التخيير مختصّا بالمجتهد، و أمّا بالنسبة إلى المقلّد فلا بدّ له من أن يفتي بما اختاره، فإذا اختار الخبر الدالّ على وجوب القصر، فلا بدّ أن يفتي بوجوب القصر تعيينا.
[٧] كوجوب القصر- مثلا- إذا اختار الخبر الدالّ على وجوب القصر.
[٨] أي إنّما قلنا بعدم جواز الإفتاء بالتخيير و وجوب الإفتاء بمقتضى الخبر الذي