تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل و فاسده [١].
و إمّا أن يكون [٢] عالما بجهله و عدم علمه.
و إمّا أن يكون [٣] جاهلا بحاله.
فإن علم [٤] بعلمه بالصحيح و الفاسد: فإمّا أن يعلم [٥] بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاكّ، أو يعلم مخالفته [٦]، أو يجهل الحال [٧]. لا إشكال في الحمل [٨] في الصورة الاولى.
[١] بأن يعلم الشاكّ في صحّة العقد الصادر من الغير أنّ الغير الذي هو الفاعل يعلم ببطلان العقد في حال الإحرام، و بصحّته في حال الاحلال.
[٢] أي أن يكون الشاكّ عالما بجهل الفاعل، بأنّه لا يعلم حكم العقد بأنّه يبطل في حال الإحرام.
[٣] أي امّا أن يكون الشاكّ جاهلا بحال الفاعل و لا يعلم بأنّه يعلم حكم العقد في حال الإحرام- مثلا- أم لا.
[٤] أي علم الشاكّ بعلم الفاعل بأنّ العقد صحيح في حال الاحلال و باطل في حال الإحرام.
[٥] أي يعلم الشاكّ أنّ اعتقاد الفاعل موافق لاعتقاد الشاكّ، بأن اعتقد كلاهما بانحصار حصول الطهارة للجلود في التذكية و بعدم حصولها بالدباغة.
[٦] أي يعلم الشاكّ مخالفة الفاعل له، بأن اعتقد الشاكّ وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة، و الفاعل وجوب الإخفات.
[٧] بأن لا يعلم أنّ الفاعل و الشاكّ متوافقان في الاعتقاد أم لا.
[٨] أي الحمل على الصحّة. و إن شئت فقل: لا إشكال في جريان أصالة الصحّة في الصورة الاولى، و هي صورة العلم بتوافقهما في الاعتقاد، فإنّها القدر المتيقّن من أدلّة حمل فعل الغير على الصحّة.