تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - تفصيل الشيخ في أصالة الصحّة
- مع ما عرفت [١]- مشكل، و العملي [٢] في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحّة أيضا [٣] مشكل، و الاختلال [٤] يندفع بالحمل على الصحّة في غير المورد المذكور.
و تفصيل المسألة [٥]: أنّ الشاكّ في الفعل [٦] الصادر من غيره:
الإسلام في المذكّي، و يحلّلون ذبائح أهل الكتاب، و جماعة منهم يقولون بطهارة جلد الميتة بالدباغة، فلو لم نقل بأصالة حمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة لم يجز لنا أن نأخذ شيئا من اللحوم و الجلود منهم، بل من أهل الحقّ أيضا، و لم يمكن الحكم بصحّة شيء من العقود و الايقاعات إلّا بعد الفحص عمّا يعتقده ذلك الشخص، و هو ممّا يقتضي الضرورة خلافه.
[١] من الخلاف في المسألة، أي تحقّق الإجماع الفتوائي مشكل.
[٢] أي الإجماع العملي- فيما إذا علم اعتقاد الفاعل بالصحّة، و عدم اعتقاد الحامل بها- مشكل؛ فإنّ القدر المتيقّن من الإجماع هو عملهم بأصالة الصحّة في مورد توافق الفاعل و الحامل في الاعتقاد، و أمّا في مورد الاختلاف في الاعتقاد فلم يثبت إجماع عملي منهم.
[٣] أي كما أنّ الإجماع الفتوائي و القولي مشكل، كذلك الإجماع العملي.
[٤] من هنا شرع في الجواب عن الدليل الثاني للصحّة الواقعيّة.
و ملخّصه: أنّ الاختلال يلزم فيما إذا لم يعمل بأصالة الصحّة أصلا، و أمّا إذا عمل بها في غير موارد العلم باعتقاد الفاعل بالصحّة و الحامل بالفساد فلا يلزم الاختلال، فإنّ عدم العمل بها في موارد العلم بالاختلاف بينهما في الاعتقاد لا يستلزم اختلال النظام.
[٥] أي مسألة أصالة الصحّة.
[٦] أي في صحّة الفعل ...