تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - الفرق بين الحاكم و التخصيص عند الشيخ
عن الآخر فلا بدّ من الترجيح [١] بخلاف الحاكم [٢]، فإنّه يكتفى به [٣] في صرف المحكوم عن ظاهره، و لا يكتفى بالمحكوم [٤] في صرف الحاكم عن ظاهره، بل يحتاج إلى قرينة اخرى، كما يتّضح ذلك [٥]
[١] الجار متعلّق بقوله: «لرفع ...».
[٢] أي الحاكم لا يكون كالمخصّص في كون كلّ من الحاكم و المحكوم أيضا صالحا لرفع اليد بمضمونه عن الآخر، بل الدليل الحاكم بمضمونه يصرف المحكوم عن ظاهره، و لا يكون الدليل المحكوم صالحا لرفع اليد عن ظهور الدليل الحاكم.
[٣] أي الدليل الحاكم بوحده يكون كافيا في صرف الدليل المحكوم عن ظاهره من دون حاجة إلى قرينة داخليّة أو خارجيّة، و إن كان الدليل الحاكم ظاهرا، و الدليل المحكوم أظهر.
[٤] أي لا يكون الدليل المحكوم بوحده كافيا لصرف الدليل الحاكم عن ظاهره، بل صرف الدليل الحاكم عن ظاهره و تقديم الدليل المحكوم عليه يحتاج إلى قرينة داخليّة أو خارجيّة.
أقول: لم يظهر لنا وجه هذا الكلام؛ إذ لو قامت قرينة على تقديم الدليل المحكوم على الحاكم فلا يصدق على المقدّم الدليل المحكوم، و على المقدّم عليه الدليل الحاكم.
[٥] أي يتّضح ما ذكرنا من أنّ الدليل الحاكم بنفسه يوجب صرف الدليل المحكوم عن ظاهره، و أمّا الدليل المحكوم فلا يوجب ذلك بنفسه، بل يحتاج ذلك إلى قرينة اخرى بملاحظة الأمثلة المذكورة، يعني بها قوله: «لا شكّ في النافلة» و اخواته، فإنّ الدليل الحاكم، و هو قوله: «لا شكّ» بنفسه شارح للمراد من الدليل المحكوم فيوجب صرف ظاهره. و أمّا الدليل المحكوم