تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - المراد من الصحّة هو الصحّة عند الفاعل عند القمّي
بل و يمكن إسناد هذا القول [١] إلى كلّ من استند في هذا الأصل [٢] إلى ظاهر حال المسلم، كالعلّامة و جماعة ممّن تأخّر عنه، فإنّه [٣] لا يشمل صورة اعتقاد الصحّة، خصوصا إذا كان قد إمضاء [٤] الشارع لاجتهاد
و إن شئت فقل: إنّ الغلبة مقتضية لحمل المشكوك من الأفراد على الأفراد الغالبة المعلومة الحكم، فلا بدّ من حمل الحامل فعل الفاعل على الصحّة باعتقاده؛ لأنّه الغالب.
[١] أى القول بأنّ المراد من الصحّة المحمول عليها فعل المسلم هي الصحّة عند الفاعل.
[٢] أي في حجّية أصالة الصحّة.
و الحاصل: أنّ كلّ من أسند اعتبار أصالة الصحّة إلى ظاهر حال المسلم، و جعله دليلا عليها، قائل بالصحّة عند الفاعل.
[٣] أي ظهور حال المسلم. و هذه العبارة غير ظاهرة في المراد، و الظاهر أنّ كلمة «الا» سقطت عن العبارة، أي ظهور حال المسلم لا يشمل إلّا صورة اعتقاد الفاعل الصحّة؛ لأنّ ظهور حال المسلم يقتضي أنّه لا يفعل من حيث كونه مسلما إلّا ما يعتقد كونه جائزا عند الشارع و لا يقتضي الحمل على الصحّة الواقعيّة فيما إذا اعتقد الفاعل الصحّة على خلاف اعتقاد الحامل.
نعم إذا كانا متوافقين في الاعتقاد فإنّها تحمل على الصحّة الواقعيّة.
[٤] أي أمضى الشارع اعتقاد الفاعل بأن يكون اعتقاده لاجتهاد أو تقليد. وجه الخصوصيّة هو أنّ المكلّف الذي هو في مقام الامتثال إنّما يأتي بما قام الحجّة عليه عنده كي يكون مبرأ لذمّته بذلك، و هو لا يعمل بما يكون مبرأ للذمّة باعتقاد الغير، و قامت الحجّة عنده على خلافه.
و بعبارة واضحة: إذا كان اعتقاده مستندا إلى غير الحجّة، يمكن أن يقال: