تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - ظاهر المشهور أنّ المراد من الصحّة هو الصحّة الواقعيّة
من بعض المتأخّرين خلافه [١]. قال في المدارك في شرح قول المحقّق:
«و لو [٢] اختلف الزوجان، فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام و أنكر الآخر، فالقول قول من يدّعي الاحلال ترجيحا لجانب الصحّة» [٣].
قال [٤]: «إنّ الحمل على الصحّة إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما [٥] بفساد ذلك، أمّا مع اعترافه [٦] بالجهل، فلا وجه
أعني الصحّة باعتقاد الحامل، فالحمل على الصحّة حينئذ و لو باعتقاد الفاعل يستلزم الصحّة الواقعيّة، بخلاف ما لو اختلف اعتقاد الفاعل و الحامل، فالحمل على الصحّة باعتقاد الفاعل لا يستلزم الصحّة باعتقاد الحامل.
[١] أي خلاف الحمل على الصحّة الواقعيّة.
[٢] هذا قول المحقّق.
[٣] مقتضى تقديم قول من يدّعي وقوع العقد في حال الاحرام وقوع العقد باطلا؛ إذ العقد في حال الإحرام باطل، و مقتضى تقديم قول من يدّعي وقوع العقد في حال الاحلال وقوع العقد صحيحا، فالعقد يحتمل الصحّة و الفساد، فيحكم بالصحّة تمسّكا بأصالة الصحّة.
[٤] أي قال صاحب المدارك في شرح قول المحقّق: إنّ ما ذكره المحقّق من الحمل على الصحّة فيما إذا شكّ في كون العقد في حال الإحرام أو في حال الإحلال، إنّما يتمّ ...
[٥] خبر لقوله: «كان»، أي عالما بفساد وقوع الفعل حال الإحرام، و إنّما يحتمل وقوعه في حال الإحلال.
[٦] أي مع اعتراف المدّعي لوقوع العقد في حال الإحرام بأنّه جاهل بفساد العقد في حال الإحرام. و ملخّص كلامه: أنّ اعتبار أصالة الصحّة يختصّ بصورة علم المدّعي بفساد العقد في حال الإحرام، فيحكم بالصحّة عند الشكّ