تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - في جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي و عدمه
و أورد عليه الاستاذ الأعظم (قدس سره) [١]: بالنقض و الحلّ، أمّا النقض فبما لو كان أحد جنبا و صلّى، و شكّ بعد الانتهاء من الصلاة في أنّه اغتسل للصلاة أو لا، فإنّه يحكم بصحّة الصلاة بمقتضى قاعدة الفراغ، و بوجوب الغسل عليه للصلوات الآتية و سائر الواجبات المشروطة بالطهارة من الحدث الأكبر بمقتضى استصحاب بقاء الحدث مع العلم الإجمالي بمخالفة أحد الأصلين للواقع مع أنّ قاعدة الفراغ أيضا من الاصول المحرزة لو لم تكن من الأمارات.
و أمّا الحلّ فإنّ جريان الاستصحاب في الطرفين بنحو الكلّي الاستغراقي بأن يتعبّد بالاستصحاب في كلّ واحد من الطرفين، مع قطع النظر عن الآخر، لا محذور فيه أصلا لوجود الشكّ في كلّ واحد من الطرفين، مع قطع النظر عن الآخر و العلم الإجمالي بطهارة أحدهما لا يمنع من جريان استصحاب النجاسة في خصوص كلّ منهما.
غاية الأمر أنّ العلم المذكور هو السبب لعروض الشكّ في كلّ واحد من الطرفين، و هذا الذي ذكرناه من التفصيل يتمّ على مبنى الاقتضاء.
و أمّا على مبنى العلّية التامّة فيكون نفس العلم الإجمالي مانعا عن جريان الاستصحابين، سواء كان مستلزما للمخالفة العمليّة القطعيّة أم لا.
[١] مصباح الاصول ٣: ٢٩٠.